ترامب يطالب بتوجيه تهم «التحريض» إلى زعيم الديمقراطيين في الكونغرس حكيم جيفريز — أخبار دونالد ترامب

دعوة ترامب لملاحقة حكيم جيفريز بتهمة التحريض على العنف

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى توجيه تهم جنائية بـ«التحريض على العنف» لنائب الأقلية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، في تصعيد لجهوده لاستعمال النظام القضائي ضد خصومه السياسيين. شارك ترامب على منصة تواصل صورة حاول من خلالها ربط تصريحات سابقة لجيفريز بحادث إطلاق النار في عشاء مراسلي البيت الأبيض، الذي تقول النيابة إنه استهدف الرئيس.

نشر ترامب على حساباته منشورًا يتضمن صورة لجيفريز بجانب ملصق يحمل عبارة «Maximum warfare everywhere all the time» (حرب قصوى في كل مكان وعلى الدوام)، موازياً ذلك بصورة المشتبه به وهو يقترب من حاجز أمني. وكتب ترامب في المنشور وصفًا هجومياً للزعيم الديمقراطي: «هذا المَجْنون، حكيم “منخفض الذكاء” جيفريز، يجب أن تُوجَّه إليه تهمة التحريض على العنف! اليسار الراديكالي الديمقراطي يريد فعلاً تدمير بلدنا».

خلفية التصريح: عن ماذا كان يتكلم جيفريز؟

تصريحات جيفريز والملصق المشار إليهما لم يكن هدفهما الدعوة إلى عنف سياسي؛ فقد كان زعيم الأقلية يعلق على معركة حزبية حول إعادة رسم الدوائر الانتخابية (gerrymandering) بعد أن أقرّ الناخبون في فرجينيا خريطة انتخابية تفيد الديمقراطيين. وفي مؤتمره الصحافي في 22 أبريل أشاد جيفريز بنتيجة التصويت واتهم الجمهوريين بشن «حرب جيريماندرينغ»، مضيفًا: «نحن في عهد الحرب القصوى، في كل مكان وعلى الدوام. وسنستمر في الضغط على الجمهوريين في كل ولاية من ولايات الاتحاد لضمان وجود خريطة وطنية عادلة في نهاية المطاف».

ردود الفعل السياسية

سرعان ما استغل الجمهوريون عبارة «حرب قصوى» لتصوير الخصوم الديمقراطيين كمن يروج لخطاب عنيف، لا سيما بعد أن حاول مشتبه به اقتحام ممر أمني في حفل مراسلي البيت الأبيض قبل ثلاثة أيام من تصريح جيفريز، وما وصفته النيابة بمحاولة اغتيال. غير أن جيفريز دافع عن كلامه أمام الانتقادات، ورفضها واصفًا منتقديه بـ«الجمهوريون الزائفون» قائلاً إنه لا يبالِ بانتقاداتهم.

يقرأ  ليونيل ميسي يسجل هدفًا قاتلًا ويقود إنتر ميامي إلى فوز متأخر على لوس أنجلوس غالاكسي

التسلسل القضائي وسياسة الاتهامات

جاءت دعوة ترامب للملاحقة الجنائية في وقت أُعيدت فيه توجيه اتهامات إلى مدير مكتب التحقيقات الفدرالي السابق جيمس كومي، بعدما حصلت النيابة الفدرالية على لائحة اتهام من هيئة محلفين كبرى تتعلّق بمزاعم أنه هدد بقتل ترامب، بحسب ما أُبلغ. ولدى عودة ترامب إلى البيت الأبيض العام الماضي، دفع بنجاح نحو توجيه تهم جنائية لخصوم سياسيين آخرين، من بينهم المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشيا جيمس والمدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي.

من الناحية القانونية، يكفل التعديل الأول للدستور الأميركي حرية التعبير، لكن القانون يجرّم تهديدات القتل، كما يعتبر جريمة «التحريض» الحثّ أو الأمر أو الحثّ على ارتكاب جرم. ومع ذلك، تواجه السلطات صعوبة في مقاضاة أشخاص بتهمة التحريض استنادًا إلى تصريحات عامة وغامضة لا تستهدف فعلًا محددًا.

اتهامات باسِتخدام القضاء كأداة سياسية

يتهم منتقدون ترامب — الذي واجه بدوره اتهامات جنائية بعد ولايته الأولى تتعلق بمحاولات قلب نتائج انتخابات 2020، وسوء حفظ وثائق حكومية سرية، وادعاءات بدفع أموال لشخصية أفلام للبالغين — بـ«تسليح» الجهاز القضائي ضد معارضيه السياسيين. وقد كان جيفريز هدفًا متكررًا لهجمات ترامب، الذي وصفه أخيرًا بأنه «بلطجي» وخطر على البلاد.

حالة الاستهزاء والسخرية المتبادلة

تزامنًا مع احتفالات Cinco de Mayo، شاركت إدارة ترامب ميم (صورة ساخرة) يظهر فيها جيفريز وزعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر يرتديان قبعات صوفية مكسيكية (سومبريرو) ويظهر لافتة تقول «أحب المهاجرين غير الشرعيين». رد شومر بصورة حقيقية لترامب وهو بجانب المتهم الجنسي المتوفى جيفري إيبستين مع وضع نفس القبعة على صورة ترامب، في تبادل سخرية يسلّط الضوء على تصاعد الأساليب الهجومية في الساحة السياسية الأميركية.

الخلاصة

التوجيه العام من قبل ترامب يُظهِر استمرار محاولته توظيف المعنويات القضائية والسياسية ضد أعدائه، بينما يؤكّد الموقف القانوني والتشريعي صعوبة تحويل تصريحات عامة إلى تهم تحريض قابلة للإدانة جنائيًا، ما يترك النزاع مترسخًا بين أروقة السياسة والمحاكم. مع ملاحظة أن الكثير من ردود الفعل السياسية هنا مبنية على تفسيرات متضاربة للخطاب العام، وتبقى المسارات القضائية مفتوحة للتطور.

يقرأ  ترامب وإيران: مناورات النفوذ الجيوسياسية — صراع إسرائيل وإيران

أضف تعليق