ترامب: نفكر في تقليص الجهود العسكرية في إيران
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يدرس “التقليل التدريجي” من العمليات العسكرية في إيران، وذلك بينما تواصل ادارته إرسال 2٬500 من مشاة البحرية إلى المنطقة وتطلب من الكونغرس تمويلاً إضافياً للحرب. في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي الجمعة، كتب ترامب أن الولايات المتحدة “تقترب جداً من تحقيق أهدافنا بينما نفكر في إنهاء جهودنا العسكرية الكبيرة في الشرق الأوسط”.
اختلاف الرسائل والارتفاع في أسعار النفط
جاءت الرسائل المختلطة من البيت الأبيض بعد صعود آخر في أسعار النفط تسبب في هبوط أسواق الأسهم الأمريكية. وفي محاولة لامتصاص ضغط الأسعار، أعلنت الادارة عن رفع العقوبات عن النفط الإيراني المحمّل بالفعل على سفن، كخطوة لتخفيف موجة الغلاء في الوقود.
توقيت الحملة وبيان البنتاغون
نفتط الناطقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في منشور سريع على منصة “X” أن الإدارة والبنتاغون توقّعا أن المهمة ستستغرق قرابة 4–6 أسابيع. وقالت: “غداً يُكمل الأسبوع الثالث — والقوات المسلحة الأمريكية تؤدي عملًا استثنائيًا. يوماً بعد يوم تُضعف قدرة النظام الإيراني على تهديد الولايات المتحدة وحلفائنا.” مراسلة الجزيرة في واشنطن روزيلاند جوردان أشارت إلى أن “الأربعة إلى الستة أسابيع” أصبح الرقم الجديد الذي تسوقه إدارة ترامب كإطار زمني محتمل لانتهاء ما سُمِّي بعملية “إبيك فيوري”.
غياب الوضوح واستمرار العمليات
البيت الأبيض لم يوضح منذ بدء الحرب في 28 فبراير المدة المتوقعة للحملة، ولا المنصات القتالية المتعددة التي ستُستخدم، ولا المعيار النهائي الذي سيُقرّر على أساسه إعلان النصر. ومع ذلك، لم تُظهر الحرب، التي بلغت أسبوعها الثالث، مؤشرات على التراجع، إذ شنت قوات أمريكية وإسرائيلية ضربات على العاصمة طهران ومناطق قريبة بينما استقبل الإيرانيون أول أيام السنة الفارسية “نوروز”. وأفاد حاكم محافظة جيلان أن قذائف سقطت على حي سكني في قرية دستك بأقصى الشمال، ما أدى إلى مقتل شخصين على الأقل.
تبادل الضربات وتصعيد إقليمي
أفادت وكالة مهر شبه الرسمية أن إيران أطلقت صاروخين باليستيين على قاعدة دييغو غارسيا العسكرية في المحيط الهندي، والتي تُدار بشكل مشترك من قبل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وقالت إسرائيل إن قواتها تعرضت لإطلاق صواريخ في ساعات الصباح الباكر من يوم السبت، فيما أعلنت السعودية أنها أسقطت 20 طائرة مسيّرة خلال بضع ساعات في المنطقة الشرقية التي تضم منشآت نفطية كبرى.
قرب تحقيق الأهداف وتوسيع القدرات
قدم ترامب وتياره تبريرات متحركة للحرب عبر مراحل مختلفة، من أمل في إحداث انتفاضة تطيح بالقيادة الإيرانية إلى سعيٍ لتجريد طهران من برامجها النووية والصاروخية. ومع تأكيد ترامب أن بلاده “قريبة جداً” من تحقيق أهدافها، تعمل إدارته على تعزيز حضورها العسكري وتوجّه طلباً للكونغرس لتمويل إضافي يقدر بنحو 200 مليار دولار للحملة. هذا الأسبوع أعيد توجيه مجموعة من سفن الإنزال الهجومية من المحيط الهادئ إلى الشرق الأوسط تحمل 2٬500 من مشاة البحرية، لينضموا إلى أكثر من 50 ألف جندي أمريكي موجودين بالفعل في المنطقة.
خيار القوة البرية وتهديدات متبادلة
أوضح ترامب أنه لا يخطط لشن قوات برية داخل إيران، لكنه كرر أنه يحتفظ “بجميع الخيارات”. من جهته، قال المرشد الأعلى الجديد محمدجتَبا خامنئي يوم الجمعة إن إيران وجهت “ضربة مذهلة” إلى أعدائها واعتبر أن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على بلاده كانت “حساباً خاطئاً فادحاً”. وفي رسالة مكتوبة بُثّت لتزامنها مع نوروز، أثنى خامنئي على صمود الإيرانيين في وجه الحرب؛ ونُقل أنه لم يظهر علناً منذ توليه منصب المرشد إثر الضربات الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل والده آية الله علي خامنئي وجرحه، حسب التقارير.
الخسائر البشرية
أعلنت السلطات الإيرانية مقتل أكثر من 1٬400 شخص داخل إيران منذ اندلاع الحرب، بينما أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 1٬000 في لبنان. وفي إسرائيل، قُتل ما لا يقل عن 18 شخصاً بصواريخ إيرانية، فيما قتل 13 جندياً أمريكياً حتى الآن وفقاً للمسؤولين.