ترامب يهدد بشن مزيد من الضربات بعد ارتفاع حصيلة القتلى في إيران إلى 18

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن مزيد من الهجمات على إيران، محذراً من أن واشنطن يمكن أن تضربها “في أي وقت نريد”، بعد أن ارتفعت حصيلة الضربات الأمريكية الأخيرة إلى 18 قتيلاً و108 جرحى على الأقل.

وجاء تهديد ترامب يوم الأربعاء بعد أن تبادلت واشنطن وطهران أكبر قصف بينهما منذ يوليو/تموز. فقد استهدفت القوات الأمريكية مدناً ومناطق على الساحل الجنوبي لإيران، قرب مضيق هرمز المحاصر، وكان من بين ما طالته الضربات حفل زفاف في مدينة كوهستك. وردت إيران بهجمات على قواعد أمريكية في الشرق الأوسط، من بينها قواعد في البحرين والعراق والأردن.

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: “لقد ضربناهم بقوة الليلة الماضية”، وإن الضربات “دمّرت كل المعدات الجديدة التي حاولوا بناءها على طول مضيق هرمز”. وأضاف: “كانت ضربة عنيفة جداً الليلة الماضية. ونحن مستعدون لتنفيذ ضربة أخرى في أي وقت نريد”.

وقال مسؤولون إيرانيون إن 18 شخصاً على الأقل قُتلوا في الضربات الأمريكية. وقال وزير الصحة محمد رضا ظفرقندي إن الضحايا شملوا طفلين، أحدهما طفل في الرابعة من عمره قُتل في الهجوم على حفل الزفاف في كوهستك بمقاطعة سيريك. وكان الهجوم على حفل الزفاف قد أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل.

واعتبر إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، هجوم كوهستك “جريمة حرب”، ورد على الادعاءات الأمريكية بأنها لا تستهدف المدنيين. وكتب على منصة إكس: “الواقع مرعب لدرجة أن الدعاية الأمريكية لم تجرؤ أبداً على ادعاء ما يزعمه الجيش الأمريكي اليوم. سيريك ليست قصة. المدنيون حقيقيون. والضحايا حقيقيون”. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن جنازة ضحايا كوهستك الأربعة ستُقام يوم الخميس.

وأدت الحرب المستمرة منذ ستة أشهر إلى ارتفاع أسعار النفط، واضطراب الاقتصاد العالمي، ومشاكل سياسية متزايدة للحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني. فبحسب استطلاع أجرته رويترز ومعهد إبسوس في أغسطس/آب، يؤيد 31% فقط من الأمريكيين الحرب، في حين يعارضها نحو 63%. ويشعر الناخبون باستياء خاص من ارتفاع أسعار الوقود. ومنذ استئناف القتال في نهاية الأسبوع الماضي، قفز سعر خام برنت، المعيار الدولي، إلى نحو 95 دولاراً للبرميل، بزيادة تتجاوز 30% منذ بداية الحرب.

يقرأ  انفجار في جبل لووتوبي لاكي لاكي بإندونيسيا يطلق سحابة رماد بركانية بارتفاع ١٠ كيلومترات — أخبار البراكين

كما تراجعت نسبة تأييد ترامب من 40% إلى 33% منذ بدء النزاع، وفق استطلاع رويترز/إبسوس. وقال ترامب يوم الأربعاء إنه لا يعتقد أن الحملة العسكرية المستأنفة ستستمر طويلاً، وكرر موقفه بأن الانتخابات المقبلة ليست عاملاً في استراتيجيته تجاه إيران. وقال للصحفيين في المكتب البيضاوي: “أولاً، أنا لا أترشح. حزبي هو الذي يترشح، وسأساعد حزبي. لكني أعتقد أن حزبي يقدّر حقيقة أننا لا نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي”. وكانت إيران قد نفت سعيها لامتلاك سلاح نووي.

من جهته، قال الفريق المتقاعد طارق خان، القائد السابق لفيلق الحدود الباكستاني، إن الولايات المتحدة “تجد نفسها الآن في موقف استراتيجي غير مريح بشكل متزايد في الحرب ضد إيران”. وأضاف أن “الولايات المتحدة لم تنجح في استعادة حركة الملاحة البحرية التي كانت قائمة قبل الحرب، وهي الآن تنفق موارد عسكرية للتعامل مع مشكلة ساهمت الحرب نفسها في خلقها”، في إشارة إلى إغلاق إيران مضيق هرمز.

وكان المضيق ممراً مائياً دولياً مفتوحاً يمر عبره نحو خُمس النفط المتداول في العالم قبل الحرب. وأغلقته طهران رداً على الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت الحرب في 18 فبراير/شباط. ورغم تكرار الادعاءات الأمريكية بأن المضيق ما زال مفتوحاً، لا تمر به يومياً الآن سوى سفن معدودة، وتواصل إيران استهداف السفن التي تحاول عبوره.

وقال الحرس الثوري الإيراني يوم الأربعاء إن ناقلتي نفط اصطدمتا بألغام وعطبتا أثناء محاولتهما العبور دون إذن. وبشكل منفصل، أعلنت شركة البحري السعودية مقتل بحارين فلبينيين في هجوم استهدف إحدى سفنها في وقت سابق من الأسبوع. كما أضافت الهيئة الإيرانية التي أنشأتها طهران لضبط حركة الملاحة في مضيق هرمز 11 سفينة إلى قائمتها السوداء هذا الأسبوع لعدم امتثالها، بعد 45 سفينة أُدرجت في القائمة الأسبوع الماضي. وقالت الهيئة إن هذه السفن ستواجه غرامات أو احتجازاً أو مصادرة، ما لم تقدم الوثائق المطلوبة إلى إيران قبل محاولة عبور المضيق.

يقرأ  ترامب يوقع مرسوماً يفرض رسماً قدره ١٠٠٬٠٠٠ دولار على طلبات تأشيرة إتش‑١‑بيأخبار دونالد ترامب

وفي الوقت نفسه، كثفت الولايات المتحدة حملة العزل الاقتصادي ضد إيران، وهددت بفرض عقوبات هائلة على الدول التي تتعامل تجارياً مع طهران، مع مواصلتها فرض حصارها الخاص في مضيق هرمز.

وواصل ترامب يوم الأربعاء إصراره على أن واشنطن تسيطر على المضيق، وقال إن القوات الأمريكية تساعد في إخراج “الكثير من السفن يومياً محمّلة بملايين البراميل من النفط”. وأضاف: “نحن في معظم الأحيان نفعل ذلك دون مشاكل. وبين الحين والآخر يطلقون طائرة مسيّرة فنقوم بإسقاطها. نحن نملك السيطرة، سيطرة قوية جداً”. وكان قد ادعى يوم الثلاثاء أن البحرية الأمريكية تساعد في مرافقة نحو 30 سفينة يومياً للخروج من المضيق، بينما كان نحو 130 سفينة تعبره يومياً قبل الحرب.

وقال خان إن إيران تدرك أنها لا تستطيع هزيمة الولايات المتحدة بالوسائل التقليدية، وتسعى إلى جعل الحرب مكلفة لترامب. وأوضح: “إذا صعّد ترامب، يمكن لإيران أن تصوّر أمريكا على أنها تُجرّ أكثر إلى حرب أخرى في الشرق الأوسط؛ وإذا ضبط نفسه، يمكن لطهران أن تدّعي أن التفوق العسكري الأمريكي لا يمكنه إجبار إيران على الاستسلام”.

وأضاف: “إيران لا تحتاج إلى نصر في ساحة المعركة، بل تحتاج إلى أن تبقى صامدة، وأن تُبقي الاضطراب الاقتصادي قائماً، وأن تجعل الحرب مكلفة سياسياً للولايات المتحدة. وعلى طهران أن تجعل كلفة الانتصار الأمريكي باهظة بشكل متزايد، عسكرياً واقتصادياً وانتخابياً”. لم يتم تضمين النص الأصلي الذي يجب إعادة صياغته. يرجى إرسال المقال المطلوب إعادة كتابته بالعربية.

أضف تعليق