تصاعد القرصنة الصومالية مع امتداد أصداء الحرب الأمريكية-الإيرانية

ذكرت مصادر أمنية أن ست سفن حربية دولية موجودة حالياً في المياه القريبة من لوتوف، بينها سفينتان من تركيا، وسفينة من إسبانيا، وأخرى من الدنمارك، وواحدة من الولايات المتحدة، وواحدة من الهند. ولم تتمكن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) من التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل.

وقال مسؤول في الحكومة الصومالية، طلب عدم الكشف عن هويته، إن السفينة المختطفة كانت تحمل معدات عسكرية مخصصة لعمليات تركيا في الصومال، وأضاف أن الشحنة تضمنت معدات ساتلية لمحطة فضائية تبنيها أنقرة شمال العاصمة. كما ادعى أن تركيا هي التي نفذت الضربة الثانية بطائرة مسيّرة، والتي أسفرت عن مقتل تسعة رجال مسلحين يوم الأحد.

ونقل عنه قوله: “الرجال الذين قُتلوا كانوا مجرمين ولا أشعر بأي تعاطف معهم، لكن الوصول إلى هذا المستوى يعني المزيد من التصعيد”.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع التركية إن قواتها تقدم “الدعم اللازم” للسلطات الصومالية فيما يتعلق بحادثة السفينة المختطفة في المياه الإقليمية الصومالية، وذلك في إطار اتفاق التعاون الأمني بين البلدين. لكنها لم ترد مباشرة على الاتهامات بأن تركيا نفذت غارات بطائرات مسيّرة أسفرت عن قتلى.

أما الحكومة في مقديشو، فقد اكتفت بالقول علناً إنها على علم بالعمليات ضد جماعات القراصنة، وإنها ستتخذ إجراءات للتعامل معها.

وكانت سلطات ولاية بونتلاند أكثر صراحة. فنائب وزير الأمن عبد الرحمن يوسف قال لخدمة بي بي سي الصومالية إن إدارته لديها أدلة على أن تركيا مسؤولة عن الهجمات، مستنداً إلى معلومات عن نشاط تركي حول السفينة وعلى طول ساحل بونتلاند. ولم تتحقق بي بي سي بشكل مستقل من هذه الادعاءات.

كما أصدرت وزارة الأمن في بونتلاند بياناً أعربت فيه عن معارضتها للقصف الذي تنفذه سفن حربية دولية ويستهدف مدنيين، وقالت إن مثل هذه العمليات تقوّض التعاون في مكافحة القرصنة، وطالبت بتوضيح فوري لأسباب تنفيذها.

يقرأ  هل أخطأت إسرائيل في تقدير قدراتها العسكرية تجاه إيران؟أخبار الحرب الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران

ويرى محللون أن بونتلاند تشعر بالقلق من العلاقة العسكرية الوثيقة بين تركيا والحكومة الصومالية، وأن هذه الحوادث قد تزيد من تعقيد الخلاف السياسي القائم منذ زمن طويل بين المنطقة شبه المستقلة ومقديشو، وهو خلاف يعيق التنسيق في جهود مكافحة القرصنة.

لا توجد حتى الآن عودة كاملة للقرصنة، لكن إذا لم تنتهِ الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، أو لم تزداد الجهود الدولية لردع القراصنة، فإن القرصنة الصومالية ستواصل رفع مستوى التهديد في منطقة بحرية بالغة الأهمية، وهي بالفعل تحت ضغط شديد.

تقارير إضافية: محمد جابوبي في مقديشو، وخدمة بي بي سي الصومالية.

أضف تعليق