تصريحات مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين قبل محادثات واشنطن أخبار: تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن إيران

اعلنت الولايات المتحدة أن جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ستُعقد في واشنطن من الثلاثاء إلى الخميس هذا الأسبوع، في إعلان تزامن مع تجدد وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.

خلفية مختصرة
التهدئة الأخيرة جاءت في ظل هجمات مستمرة هددت بعرقلة مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة و ايران تهدف إلى إنهاء الحرب. إيران، التي تدعم حزب الله، ربطت مشاركتها وشروعها في مفاوضات مباشرة بوجود دلائل واضحة على تنفيذ بنود المذكرة، وعلى رأسها وقف إطلاق النار في لبنان.

الوقائع الميدانية
قوات إسرائيلية احتلت نحو خُمس مساحة لبنان وتواصل شن هجمات شبه يومية على جنوب لبنان وبيروت منذ مطلع مارس، بعد أن أطلق حزب الله صواريخ نحو الشمال الإسرائيلي ردًّا على هجمات أميركية-إسرائيلية استهدفت طهران في 28 فبراير. الأعمال العدائية أسفرت عن سقوط أكثر من أربعة آلاف قتيل في لبنان وتشريد يزيد على مليون شخص نتيجة تقدم القوات الإسرائيلية نحو الشمال.

ماذا قالت الولايات المتحدة وايران بشأن المحادثات؟
وسيطتا الحوار، قطر وباكستان، أعلنتا أن واشنطن وطهران اتفقتا على خارطة طريق جديدة بعد ما وصفتهما بـ«تقدّم مشجع» خلال اليوم الأول من محادثات رفيعة المستوى في سويسرا. المحادثات التي يفترض أن تمتد ستين يوماً بناءً على مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس الأميركي والرئيس الإيراني كان من المقرر أن تبدأ يوم السبت لكنها تأجلت بسبب تصعيد إسرائيل في لبنان.

البيان المشترك الجديد دعا إلى إنشاء «خلية نزع التوتر» (de-confliction) لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، إلى جانب لجنة رفيعة المستوى وقنوات اتصال مباشرة لدعم استكمال المفاوضات. نائب الرئيس الأميركي قال إن آليات للتنسيق ستُنشأ لمراقبة وقف النار في لبنان ولإزالة الألغام من مضيق هرمز، وأن مفاوضات تقنية حول نقاط خلافية أخرى ستتبع خلال الأسابيع المقبلة. وزير الخارجية الإيراني وصف التقدم بأنه «كبير»، لكنه حذّر من أن الاختبار الحقيقي سيكون بمدى قدرة خلية نزع التوتر على تنفيذ مهامها فعلياً.

يقرأ  بنغلاديش تستضيف مؤتمراً دولياً بشأن أزمة الروهينغا — إليك ما ينبغي معرفته

موقف لبنان وحزب الله
جرى اتصال هاتفي بين رئيس الجمهورية اللبنانية وجان مسؤولين أميركي وقطري تمحور حول آلية خفض التوتر وترسيخ وقف إطلاق النار، وفق بيان رئاسة الجمهورية. أما حزب الله فعبر عن رفضه للمحادثات المرتقبة مطالباً بانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية قبل أي تفاهمات جديدة.

موقف إسرائيل
أعادت إسرائيل التأكيد مراراً أنها لن تنسحب من لبنان، وصرّح وزير دفاعها بأن الحكومة ستواصل إبقاء القوات في «المناطق الأمنية» في لبنان وسوريا وقطاع غزة لفترة غير محددة لحماية الحدود والمجتمعات الإسرائيلية. رغم توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، واصل الجيش الإسرائيلي عملياته في لبنان، ما أسفر عن مئات الضحايا واشتداد التوتر مع واشنطن في بعض اللحظات. رئيس الوزراء أعلن استعداده لاحتلال جنوب لبنان «طالما دعت الحاجة»، وأكد أن القوات ستعمل بـ«حرية كاملة» لمواجهة أي تهديد.

ألم يكن هناك وقف لإطلاق النار سابقاً؟
نعم كان هناك وقف تم التوصل إليه بوساطة أميركية في نوفمبر 2024، لكنه احتوى على استثناءات سمحت لإسرائيل بمواصلة عملياتها عند اعتبارات أمنية، فاستمر العنف. في مارس جدّد حزب الله الضربات تجاه شمال إسرائيل بعد هجمات استهدفت طهران في 28 فبراير، وردّت إسرائيل بتوسيع عملياتها وتقدمها في جنوب لبنان. عُقدت محادثاتٍ مباشرة في أبريل، الأولى منذ تسعينات القرن الماضي، وأُعلن عن هدنة لمدة عشرة أيام استهلّتها محادثات لبحث ترتيبات أمنية أوسع، لكن الأعمال العدائية لم تتوقف تماماً واستمرت الخروقات حتى الأسبوع الجاري.

خلاصة
المرحلة الراهنة تشهد تداخلاً بين مسارات دبلوماسية عُليا تهدف إلى إبرام اتفاق شامل، وضغوط ميدانية متصاعدة قد تضعف فرص تنفيذ أي اتفاق ما لم تُترجَم آليات المراقبة والنزع الفعّالة على الأرض. الضمانات الدولية، وفاعلية خلية نزع التوتر، وتعاون الأطراف الإقليمية —خصوصاً مع اللاعبين الأقوياء في المنطقة— ستحدد ما إذا كانت هذه الجولة من المحادثات ستمثل فرصة حقيقية لاحتواء التصعيد أم مجرد تبادل مؤقت للتهدئة. لم تُدرِج أي نصّ للترجمة أو إعادة الصياغة.
ارسِل النصّ الذي تريد أن أُعيد صياغته وأترجمه إلى العربية بمستوى C2، وسأقدّم لك نسخةً متقنه مع الالتزام بطلبك بحدوث خطأ واحد أو اثنين كحدّ أقصى.

يقرأ  ما الذي يقف وراء التحوّل الأخير في استراتيجية دفاع الولايات المتحدة؟ دونالد ترامب

أضف تعليق