طلبت وزارة العدل الأميركية من المحكمة العليا السماح لإدارة دونالد ترامب بالمضي قدماً في خططها لإنهاء الحماية المؤقتة لستة آلاف سوري يقيمون في الولايات المتحدة، عبر استئناف طارئ قدمته إلى أعلى هيئة قضائية في البلاد.
الاستئناف الطارئ يطالب برفع القرار الذي أصدرته محكمة أدنى في نوفمبر، والذي منع الإدارة من إلغاء وضع الحماية المؤقتة عن السوريين. وهو أحدث محاولة من إدارة ترامب لتشديد سياسة الهجرة، سواء بطرق قانونية أو غيرها.
في الخلفية، تحركت وزارة الأمن الداخلي لوقف برنامج الحمايه المؤقتة (TPS) بصورة واسعة، وهو البرنامج الذي يسمح للأجانب المقيمين في الولايات المتحدة بالبقاء على أراضيها نتيجة عدم الاستقرار أو الخطر في أوطانهم. يُمنح هذا البرنامج عادة في حالات الحرب أو الكوارث البيئية أو حالات الطوارئ الأخرى، ويشمل حماية من الترحيل وإمكانية العمل قانونياً في الولايات المتحدة.
نقلت إدارة ترامب محاولاتها لتجريد الحاصلين على هذا الوضع من حماياتهم لأشخاص من اثنتي عشرة دولة، من بينها هايتي وميانمار والصومال واليمن، رغم تحذيرات منتقدين بأن تلك الدول ما تزال تعاني اضطرابات واسعة.
وقد نجحت الإدارة في مناسبتين سابقتين بالاستئناف أمام المحكمة العليا ذات الأغلبية المحافظة، ما مهد الطريق أمامها لإلغاء وضع الحماية عن مئات الآلاف من المواطنين الفنزويليين المقيمين في الولايات المتحدة (قرارات صدرت في مايو وأكتوبر).
حُمل وضع الحماية على السوريين لأول مرة عام 2012، بعدما اجتاحت البلاد حرب أهلية دموية أدت إلى نزوح ملايين الأشخاص. وانتهت الحرب في ديسمبر 2024 مع الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، وقد أعربت إدارة ترامب عن دعمها للحكومة المؤقتة برئاسة أحمد الشريعة.
تؤكد الإدارة أن سوريا «لم تعد تستوفي معايير وجود نزاع مسلح مستمر يشكل تهديداً خطيراً على سلامة الأشخاص العائدين»، ومن ثم تزعم أن مبرر استمرار الحماية المؤقتة قد زال.
في نوفمبر منعت قاضية المحكمة الجزئية كاثرين بولك فيلا الإدارة من تعليق وضع الحماية عن السوريين، ورُفض لاحقاً طلب استئناف لوقف هذا القرار من قبل محكمة الاستئناف للدائرة الثانية في نيويورك.