تعادل في السباق الرئاسي ببيرو: مواجهة حامية بين يساري ويميني — أخبار الانتخابات

الانقسام يعكس استقطابًا سياسيًا عميقًا في هذا البلد الواقع بأمريكا الجنوبية.

نُشر في 8 يونيو 2026

تقدّم المرشحان من اليسار واليمين في السباق الرئاسي في بيرو بفارق ضئيل مع اقتراب فرز الأصوات التي أُدلي بها يوم الأحد من الاكتمال. مع إعلان أكثر من 92 بالمئة من مراكز الاقتراع نتائجها يوم الاثنين، حافظت المرشحة اليمينية كيكو فوجيموري على تقدم طفيف أمام منافسها اليساري، النائب روبرتو سانشيز. هذا التقسيم الضئيل يبيّن مدى الانقسام السياسي العميق في البلاد.

فوجيموري، المرشحة للمرة الرابعة وابنة الريئس المتشدد السابق ألبيرتو فوجيموري، تقدّمت بأقل من نقطة مئوية واحدة بنسبة 50.2 في المئة مقابل 49.8 في المئة لسانشيز.

وكان من المتوقع أن يتقلص الفارق أكثر مع فرز الأصوات النهائية في المناطق الريفية، حيث تفوّق سانشيز خلال موسم الانتخبات المتوتر. يتنافس كل من المرشحين ليصبحوا القائد التاسع للبلاد خلال عقد شهد سلسلة من الاستقالات القسرية وعملية عزل مسؤولين.

«حتى الآن، لا يوجد فائز. أمامنا أيام طويلة» قالت فوجيموري في وقت متأخر من مساء الأحد. ووصف سانشيز السباق بأنه «حسم متكافئ».

«النتيجة تعكس انقسامات البلد»، قال باولو فيلكا، المحلل السياسي بمعهد الدراسات البيروفية لوكالة فرانس برس. «من ينتصر سيواجه نصف البلاد ضده».

رؤى متباينة

عرضت فوجيموري، 51 عامًا، برنامجها في قالب تشديدي على الجريمة على غرار والدها، متعهدة «بهزيمة الإرهاب» وفرض حالة طوارئ لمدة 60 يومًا. والريئس الأقدم — الذي جعل من كيكو نجلةً له في التسعينيات في ظل طلاقه — اتُّهم بعمليات تعقيم قسري للسكان الأصليين وعمليات قتل خارج نطاق القضاء نفذتها «فرق الموت».

دافعت كيكو فوجيموري عن إرث أسرتها وزعمت أن خصمها سيدفع بيرو نحو دولة اشتراكية فاشلة و«تراجع».

يقرأ  زامبيا تطالب الصين بتعويضات إضافية بعد تسربٍ سام في منجم النحاس بكيتوي

لكن في المراحل النهائية من السباق، كسب سانشيز، البالغ من العمر 57 عامًا، مزيدًا من الزخم. وهو أخصائي نفس سابق ووزير تجارة في حكومة اليسار برئاسة بيدرو كاستيو، ووضح نهجه الانتخابي في الأسابيع الأخيرة فاتّجه إلى الناخبين الريفيين واعدًا بإجراءات لمكافحة الفقر وإصلاح الشرطة وصياغة دستور جديد عبر «مشاركة شعبية».

كما تعهّد بعفو عن كاستيو، الذي يقضي حكما بالسجن بعد محاولة فاشلة لحلّ الكونغرس في 2022. وإذا انتُخِب، سينال سانشيز الحصانة الرئاسية من تهم تتعلق بمخالفات مالية سابقة في حزبه، رغم أنه قد يواجه محاولات عزل من برلمان يميني.

تعكس النتيجة الحالية ما حدث في جولة الإعادة عام 2021، عندما انتهى السباق بتقارب مماثل نحو 50.1 في المئة مقابل 49.9 في المئة، واستمرَّت الطعون في النتائج لأسابيع قبل البتّ فيها.

أضف تعليق