تعهدت الفلبين بتسليم سيناتور فارٍ إلى المحكمة الجنائية الدولية بعد تبادل إطلاق نار

السناتور رونالد «باتو» ديلا روزا مطلوب على خلفية اتهامات بدور قيادي في تنفيذ سياسة الرئيس السابق رودريغو دوتيرتي القاتلة في «حرب المخدرات»

نُشر في 15 مايو 2026

أعلنت الفلبين أنها ستتعاون مع طلب المحكمة الجنائية الدولية لاحتجاز سياسي بارز فرّ من الاعتقال في وقت سابق هذا الأسبوع، بعدما غادر مبنى مجلس الشيوخ رغم محاولات الجيش لإلقاء القبض عليه وتناقل تقارير عن إطلاق نار.

اعلن وزير العدل فريدرِك فيدا يوم الجمعة أن مانيلا تسلمت مذكرة توقيف صدرت عن المحكمة بحق السناتور رونالد «باتو» ديلا روزا، رئيس الشرطة الوطنية السابق، وتعتبرها سارية المفعول.

المحكمة الجنائية الدولية فتحت المذكرة علناً يوم الاثنين بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية، ويبلغ ديلا روزا 64 عاماً. وكان القائد السابق للشرطة لاعباً محورياً في حملة الرئيس دوتيرتي ضد المخدرات، التي راح ضحيتها الآلاف في عمليات قتل خارج إطار القانون.

قال فيدا للصحفيين: «سنتعاون بلا شك مع طلب المحكمة»، مشيراً إلى أن السلطات بانتظار قرار المحكمة العليا الفلبينية بشأن طعن السناتور على مشروعية الطلب.

اشتباك في مجلس الشيوخ

بعد أن ترددت أنباء عن صدور المذكرة في نوفمبر، اختفى ديلا روزا عن الأنظار، لكنه عاد يوم الاثنين بهدف الإدلاء بالتصويت الحاسم في انتخابات قيادية كان من شأنها أن تمنح السلطة لحليف لدوتيرتي.

وعند وصوله وجد عناصر إنفاذ القانون في انتظاره؛ فحاصر نفسه داخل مبنى مجلس الشيوخ، رغم إنكاره أي ضلوع في عمليات القتل التي جرت بين 2016 و2019. وبعد يومين هزت المجلس موجة من إطلاق النار—أكثر من عشرة طلقات—حين اندفع جنود مسلحون صاعدين سلالم المبنى لمحاولة اعتقاله. لم يتضح على الفور مَن أطلق النار، لكن رئيس مجلس الشيوخ أكد بحلول الخميس أن ديلا روزا لم يعد داخل المبنى.

يقرأ  مصر تفتتح المتحف المصري الكبير المكرَّس للحضارة المصرية القديمة

وحذّر فيدا من أن أي مساعٍ لمساعدة السناتور على مغادرة البلاد ستُعتبر «استهزاءً بالعدالة». وأُبلغ مسؤولو الحدود بأنه «إذا حاول السناتور باتو ديلا روزا مغادرة البلاد، فعلى المعنيين تنفيذ الاعتقاالت المناسبة».

جرائم حرب المخدرات

يواجه ديلا روزا اتهامات مماثلة لتلك الموجّهة ضد دوتيرتي، الذي احتجزته المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي منذ مارس 2025. وتقدر المحكمة أن حملات «حرب المخدرات» في الفترة من 2016 إلى 2019 أدت إلى مقتل ما بين 12 ألفاً و30 ألف شخص.

يُذكر السناتور الهارب كأحد ثمانية متواطئين مُشتبه بهم في القضية، ويتهمه المدّعون بأنه كان القائد التنفيذي الأبرز لسياسات القمع تلك. وفي مقابلة بُثّت يوم الخميس تعهّد ديلا روزا بـ«استنفاد كل السبل المتاحة» لمنع نقله إلى روتين المحكمة الدولية.

أضف تعليق