تقرير: الحرب على إيران تُغذّي موجة متصاعدة من الإسلاموفوبيا على منصات التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة

دراسة أمريكية: أكثر من ٢٥٬٣٠٠ منشور إسلاموفوبي على منصة X منذ اندلاع الحرب وتصاعد خطاب الكراهية ضد المسلمين

أظهرت دراسة أعدها مركز دراسة الكراهية المنظمة أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران سرّعت انتشار محتوى ضار يستهدف المسلمين الأمريكيين على وسائل التواصل الاجتماعي. وسجّل الباحثون أن عدد المنشورات الإسلاموفوبية الأصلية على منصة X بدءاً من ٢٨ فبراير — أول يوم للحرب — وحتى يوم الخميس تجاوز ٢٥٬٣٠٠ منشور.

ولاحظت الدراسة أن الإسلاموفوبيا كانت حاضرة على الشبكات الاجتماعية قبل اندلاع النزاع؛ فقد شمل نطاق البيانات المشار إليها المنشورات الأصلية والاقتباسات والردود منذ ١ يناير حتى يوم الخميس، وأن وصول هذا المحتوى تضاعف وتوسع بشكل ملحوظ عندما أُضيفت عمليات إعادة النشر، ليصل مجموع الإشارات إلى أكثر من ٢٧٩٬٠٠٠ مرة.

وكانت نقطة التحول واضحة بعد ٢٨ فبراير، حيث انتشر استعمال لغة تجريدية وإنساناً عنصريت: أحياناً وُصِف المسلمون بألفاظ مثل «آفات»، «جرذان»، «ديدان»، «طفيليات» وحتى «اجتياح» و«تسرب»، بحسب تقرير المركز. وحذّر الباحثون من أن مثل هذه اللغة غالباً ما تسبق وتسهّل أشد أشكال العنف ضد الجماعات المستهدفة.

من بين ثلاثين منشوراً تم الإبلاغ عنها، أُزيل أحد عشر منشوراً بينما ظل تسعة عشر منشوراً متاحاً على المنصه حتى يوم الاثنين. كما رصدت الدراسة منشورات تجاوزت حدود الكراهية إلى التحريض الصريح على العنف، إذ دعت بعض المنشورات صراحةً إلى «الابادة» بحق المسلمين أو قدّمت ذلك بوصفه عملاً دفاعياً أو ضرورة للبقاء الحضاري، مما يمنح الخطاب الإبادي قشرة من الواجب الوطني.

وسجّل التقرير شكاوى متزايدة داخل أوساط الجيش الأمريكي؛ فقد أفادت مؤسسة حرية الدين العسكرية (MRFF) بتلقيها منذ ٢٨ فبراير أكثر من ٢٠٠ شكوى من عناصر بالخدمة في قواعد متعددة حول توجيه قادة عسكريين تصريحات تؤطر الحرب بمصطلحات دينية وتقدمها على أنها «جزء من الخطة الإلهية»، وهو ما أضاف وقوداً إلى خطاب التحريض. وأشار التقرير أيضاً إلى تصريحات لمسؤولين حكوميين انتُقدت لكونها إسلاموفوبية؛ ومن أمثلة ذلك ما أدلى به مسؤول دفاعي أمريكي في خطاب اعتُبر تأييداً للخطوط الصارمة تجاه إيران.

يقرأ  ماريا ماتشادو: «أستحق أن أكون قائدة فنزويلا» — وليست حائزة على جائزة نوبل

يخلص مركز الدراسة إلى أن هذا التيار من الخطاب، في ظل المناخ الحالي، يعمل كنداء للعمل يستهدف مجتمعاً يعاني أصلاً من ارتفاع معدلات الانحياز والمضايقات والتمييز والعنف المحفز بالكراهية، وهو ما يفرض ضرورة مزيد من المراقبة والمسؤولية من قبل المنصات والجهات الرسمية لحماية الفئات المعرضة.

أضف تعليق