تقرير يكشف أن وسائل التواصل الاجتماعي تجعل الشباب أقلّ سعادة

تقرير: استخدام كثيف لوسائل التواصل يساهم في «تراجع مقلق» لرفاهية الشباب في الدول الغربية

نشرت نسخة جديدة من تقرير السعادة العالمي، المدعوم من الأمم المتحدة ومعدّة من مركز بحوث الرفاهية بجامعة أوكسفورد بالشراكة مع مؤسسة جالوب وشبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، في 19 مارس 2026، لتخلص إلى أن الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي ساهم جزئياً في تراجع ملموس لرفاهية الشباب في عدد من الدول الغربية.

يؤكد التقرير أن الانخفاض في مستوى الرفاه لدى الفئات الشابة في الغرب يعود إلى عوامل متعددة تختلف بين القارات، لكن الأدلة تشير إلى أن الاعتماد الشديد على منصات التواصل يشكل جزءاً مهماً من هذا التفسير، لا سيما في بعض البلدان. وعلى النقيض من ذلك، لم يكن هذا النمط العام ممثلاً على مستوى العالم، إذ أفاد شباب في مناطق تغطي نحو 90% من سكان العالم بارتفاع في مستويات الرضا عن الحياة مقارنة بما كان عليه سابقاً.

ذكر معدّو التقرير — ومن بينهم جون إف. هيليويل، وريتشارد لايارد، وجيفري ساكس، وجان-إيمانويل دي نيف، ولارا ب. أكنن، وشون وانغ — أن الروابط بين استخدام وسائل التواصل والرفاه تختلف باختلاف المنصة والمنطقة، وأنها تبدو أكثر إيجابية خارج العالم الناطق بالإنجليزية وغرب أوروبا.

استند التقرير إلى بيانات من مصادر متنوعة من بينها برنامج التقييم الدولي للطلاب (PISA) وأبحاث عالم النفس الاجتماعي الأمريكي جوناثان هايدت، بالإضافة إلى قواعد بيانات مؤسساتية وإحصائية دولية.

ورغم الانخفاض المسجّل لدى الشباب في بعض الدول الغربية، ظلت دول الشمال الأوروبي تحتل مراكز متقدمة في مؤشرات السعادة الشاملة عبر الفئات العمرية. فقد جاءت فنلندا في المرتبة الأولى عالمياً للعام التاسع على التوالي، تلتها آيسلندا والدنمارك وكوستاريكا والسويد والنرويج. كما دخلت كل من هولندا وإسرائيل وسويسرا قائمة أفضل عشر دول.

يقرأ  زيلينسكي: أوكرانيا مستعدة لإجراء انتخابات بشرط أن تضمن الولايات المتحدة وحلفاؤها الأمن

سجلت دول في الشرق الأوسط وإفريقيا أدنى مستويات الرضا عن الحياة؛ فقد جاءت افغانستان في أسفل الترتيب، إلى جانب زيمبابوي ومالاوي ومصر واليمن ولبنان ضمن أدنى عشرة بلدان.

تثير نتائج التقرير قلق الحكومات حول مخاطر منصات التواصل على الشباب، لا سيما فيما يتصل بالتنمّر والاستغلال الجنسي وتدهور الصحة النفسية. وفي سياق استجابة سياسية، سنت أستراليا العام الماضي حظراً على استخدام شبكات التواصل للأشخاص دون سن 16 عاماً، وهناك مساعٍ لفرض قيود مماثلة في اندونيسيا وفرنسا واليونان.

أضف تعليق