تقرير يكشف استمرار “ميتا” في بث إعلانات تروّج لاعتداءات جنسية على الأطفال في الهند

تحذير: تحتوي هذه القصة على وصف لإساءة معاملة الأطفال.

كشف تقرير جديد أصدره ناشطون في الولايات المتحدة أن شركة ميتا عرضت، خلال الأشهر العشرة الماضية، مئات الإعلانات المدفوعة التي تتضمن مواد اعتداء جنسي على الأطفال مولّدة بالذكاء الاصطناعي، من بينها إعلانات ظهرت في الهند.

ويأتي هذا التقرير بعد شهرين من أمر الحكومة الهندية لشركة ميتا بإزالة جميع الإعلانات والمحتوى الذي يروّج لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على إنستغرام. وكان ذلك في أعقاب تحقيق أجرته «عين بي بي سي» بيّن أن إنستغرام كان يعرض إعلانات مدفوعة تروّج لهذه المواد في الهند.

وقال مشروع الشفافية التقنية، الذي يتخذ من واشنطن مقراً له، إنه رصد 332 إعلاناً على فيسبوك وإنستغرام تحتوي مواد اعتداء جنسي على الأطفال، وكان معظمها، أي 274 إعلاناً، قد ظهر في أغسطس/آب الماضي.

وعندما تواصلت بي بي سي مع ميتا بشأن هذه النتائج، أصدرت الشركة بياناً جاء فيه: «نحن لا نتسامح مع تطبيقات نزع الملابس أو أي نوع من استغلال الأطفال، سواء كان المحتوى حقيقياً أم مولّداً بالذكاء الاصطناعي. هؤلاء المجرمون يغيّرون أساليبهم باستمرار لتفادي اكتشافهم، ولهذا نعمل دائماً على تعزيز أنظمتنا للرصد والإنفاذ».

وذكر التقرير، الذي نُشر يوم الثلاثاء، أنه حدد صوراً حقيقية لعدد من الأطفال، بينهم أحد أفراد إحدى العائلات الملكية الأوروبية، استُخدمت في الإعلانات ثم عولجت بالذكاء الاصطناعي. وقال إن أكثر من اثني عشر إعلاناً ظلّت تظهر على منصات ميتا حتى بعد أن أبلغ المشروع الشركة بما وجده.

وظهر في الهند نحو ربع الإعلانات، أي 84 إعلاناً، و78 منها نُشرت بعد أمر الحكومة الهندية بإزالة مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال وبعد اجتماعها مع كبار مسؤولي ميتا.

وبعد تحقيق بي بي سي، قالت عدة جهات هندية، من بينها اللجنة الوطنية لحماية حقوق الطفل واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، إنها تدرس المسألة.

يقرأ  الفلبين تستنكر فيديو القردة في إعلام صيني وتصفه بالعنصري

ويُعد توزيع مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال جريمة جنائية في الهند، في حين تنص سياسة ميتا على أن الإعلانات يجب ألا تحتوي على محتوى يستغل الأطفال جنسياً أو يعرّضهم للخطر.

وعندما راسلت بي بي سي شركة ميتا بشأن تحقيقها، قالت الشركة إنها عندما تكتشف ما يبدو أنه استغلال للأطفال تبلغ عنه إلى المركز الوطني الأمريكي للأطفال المفقودين والمستغلين، امتثالاً لالتزاماتها القانونية. وهذا المركز هو نظام الإبلاغ العالمي المركزي المعني بالاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت.

غير أن بوفان ريبو، مؤسس شبكة «الحقوق العادلة للأطفال»، وهي شبكة تضم أكثر من 250 هيئة تعمل على منع العنف ضد الأطفال في الهند، قال إن هذا ليس كافياً.

وكانت الشبكة قد قدمت عريضة إلى المحكمة العليا في الهند، استشهدت فيها بنتائج تحقيق بي بي سي، وطلبت إصدار توجيهات تلزم منصات التواصل الاجتماعي بالإبلاغ الإلزامي عن المروّجين لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال وتحديد هوياتهم.

أضف تعليق