توقّعات ومقاومة في إيران بينما الوسطاء يسعون لإتمام صفقة مع الولايات المتحدة — أخبار الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران

طهران، ايران — رحبت الأسواق الإيرانية بإمكانية التوصل إلى تفاهم مؤقت مع الولايات المتحدة قد يوفر بعض التخفيف بعد أكثر من مئة يوم من المواجهات والتوترات.

على مدار الأحد بدا الطرفان قريبين من التوقيع على المرحلة الأولى من اتفاق، لكن ظهور معارضة شرسة في اللحظات الأخيرة من قبل متشددين داخل النظام، وبدا أيضاً من إسرائيل، أعاق المسار.

قصص مقترحة

اتجهت العملة الوطنية إلى التعزيز يوم الأحد، ثاني أيام الأسبوع العملیة في طهران، حيث ناهز سعرُ الدولار الأميركي في السوق المفتوحة ظهيرةً أقل من 1.68 مليون ريال. وتحسّن الريال هامشياً مقارنةً بأدنى مستویاته التاريخية عند 1.9 مليون مقابل الدولار الشهر الماضي، رغم أنه في مسار هبوطي ممتد على مدى سنوات بفعل التضخّم المزمن.

وانخفض سعر الذهب محلياً أيضاً، رغم التجمّد في الأسواق العالمية نهاية الأسبوع، فبلغ سعر كل سكة إمامي نحو 1.71 مليار ريال — قرابة ألف وعشرة دولارات — بانخفاض يقارب خمسة بالمئة عن افتتاح السوق صباح السبت.

بعد إعادة فتح مراقبة قبل ثلاثة أسابيع أنهت إغلاقاً استمر ثلاثة أشهر، يواصل سوق طهران للأوراق المالية ارتفاعه؛ إذ ارتفع المؤشر الرئيسي بنحو 123 ألف نقطة بنهاية تداولات الأحد، ليبلغ مستوى قياسياً جديداً يقارب 4.82 مليون نقطة.

قال شاب من سكان وسط طهران إنّه بغض النظر عن تقلبات العملة والأسعار قصيرة الأجل، لجأت عائلته في الأشهر الأخيرة إلى شراء الدولار واليورو كلما تيسّر ذلك. وأضاف لـ«الجزيرة»: «السلع الغذائية وكل ما تضاعفت أسعاره ثلاث مرات خلال أسابيع أو شهور لن تصبح رخيصة لمجرّد هبوط طفيف في الدولار. وحتى لو تم توقيع الاتفاق، فالمشكلات الطويلة الأمد لن تُحلّ».

على أي حال، تعكس الحركات في الأسواق الإيرانية المتقلبة قدراً من الترقب لاتفاق قال الرئيس دونالد ترامب إنّه سيُوقّع يوم الأحد.

يقرأ  الأمم المتحدة: النزاع يجبر 300 ألف شخص على الفرار من جنوب السودان في 2025

«كونوا لهم إحترام»

أعلنت طهران أيضاً أن الاتفاق المؤقت لم يكن أقرب من الآن، ووصل وسطاء قطريون إلى العاصمة الأحد لدفع المحادثات قدماً.

ومع ذلك، يشعر المتشددون بأنّ الاتفاق ربما بات وشيكاً، ويضغطون على الجانب الإيراني لتقديم أقل قدر ممكن من التنازلات. ونقلت وكالة فارس، القريبة من الحرس الثوري، عن استحالة توقيع المسؤولين الأحد لأنّه يوم ميلاد ترامب، فقال محمد منّان رئيسي، نائب برلماني معارض للاتفاق من مدينة قم، مخاطباً مسؤولي النظام ومؤيديه في شوارع المدينة المقدسة ليلة السبت: «إنه يوم ميلاد قاتل قائدنا الأعلى؛ كونوا لكم بعض الشرف».

قُتل آية الله علي خامنئي، القائد الأعلى السابق لإيران، في اليوم الأول للغارات الجوية المشتركة الأميركية-الإسرائيلية في 28 فبراير/شباط.

وفي طهران وقم ومشهد عبّر عدد من الأصوات الموالية للنظام عن معارضتها للاتفاق عبر خطب ورايات وهتافات، واستهدفت بعض الهتافات مباشرة محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان المكلف قيادة المفاوضات، وكذلك وزير الخارجية عباس عراقجي.

ما زال محمود نبويان، عالم وعضو برلمان متشدد للغاية من طهران، أشد المعارضين للاتفاق، على غرار مواقفه من الاتفاقات السابقة مع الولايات المتحدة والقوى الغربية. وفي ظهور تلفزيوني مساء السبت حمل ما قال إنه نص مسودة الفهم المؤقت الأخير، معتبراً أنّ توقيعه يعدّ تفريطاً بالمنجزات السياسية والعسكرية التي تحققت بعد أشهر الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

أشعلت المعارضة للاتفاق من جديد سجالاً حول بنية السلطة في إيران، حيث تتطلب أيّة قرارات موافقة القائد الأعلى، والآن مجتبى خامنئي، والمجلس الأعلى للأمن القومي الذي يضم قادة عسكريين ومسؤولين حكوميين.

وفي اجتماعات ليلية ومنشورات على الإنترنت، ذهب بعض مؤيدي الخط المتشدد إلى حد الإعلان عن معارضتهم للاتفاق الناشئ حتى لو أقرّه خامنئي نفسه. لكن حسن الخميني، حفيد مؤسس النظام الراحل روح الله الخميني، دعا الأحد كل الأصوات الموالية للدولة إلى الانصياع لهياكل القيادة العليا، وقال: «لكلٍّ أن يعبّر عن آراءه الاستشارية، لكنّ القرار النهائي إذا صدر فلا بد من تنفيذه».

يقرأ  تركيا تأمر باعتقال لاعبين ومسؤولين رفيعي المستوىعلى خلفية تحقيقات في قضايا القمار

وأعادت صحيفة «هفت صبح» الحكومية نشر تسجيل قديم لمقابلة مع محمد باقري، رئيس أركان القوات المسلحة، الذي اغتيل في بداية الحرب التي امتدت 12 يوماً مع إسرائيل قبل عام. هل يمكنك ادراج النص المراد إعادة صياغته وترجمته؟

أضف تعليق