ثروات مالي من الذهب والموارد الطبيعية — تقرير تفاعلي

مالي: ثروات طبيعية هائلة في ظل اضطراب سياسي وأمني

البلد الواقِع في غرب أفريقيا يملك ثالث أكبر احتياطات ذهبية في القارة، إلى جانب رواسب ضخمة من الليثيوم واليورانيوم. منذ عام 2012 على الأقل، تشهد مالي سلسلة انقلابات واضطرابات سياسية وأزمة أمنية مستمرة.

في أحدث موجة عنف في 25 أبريل، تحالفت مجموعة مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة مع انفصاليي الطوارق وشنت هجمات متزامنة على أهداف في أنحاء البلاد، أدت إلى مقتل وزير الدفاع ساديوا كامارا وإعلان جماعات مسلحة حصارًا للعاصمة باماكو.

بينما تدور هذه الصراعات على الأمن والسلطة، يعيش نحو 24 مليون نسمة في مالي فوق مورد ذهبي ضخم وغير مُستغل بالكامل، تقدر الاحتياطيات المثبتة من الذهب بنحو 800 طن، لتأتي بذلك في المرتبة الثالثة أفريقيًا بعد جنوب أفريقيا (5000 طن) وغانا (1000 طن). وتزعم الحكومة المالية أن الإمكانات الجيولوجية للذهب قد تصل إلى 2000 طن.

يعتمد أكثر من مليوني شخص على قطاع التعدين كمصدر للدخل، وتتركز معظم مناجم الذهب في المناطق الجنوبية مثل سيكاسو وكوليكورو، والمنطقة الغربية كايس، على امتداد حزام برميان البركاني.

تظهر تقديرات مجلس الذهب العالمي أن إنتاج مالي من الذهب بلغ نحو 100 طن في عام 2024 (بما في ذلك الإنتاج الحرفي)، ما يجعلها ثاني أكبر منتج في أفريقيا بعد غانا (140.6 طن) وقُبيل جنوب أفريقيا (98.9 طن). هذا الرقم يفوق بكثير الإنتاج الرسمي السنوي المالي البالغ نحو 57 طنًا، ويُعزى الفارق أساسًا إلى التهريب الواسع ونقل الإنتاج الحرفي دون تسجيل.

الذهب يمثل الصادرات الكبرى لمالي، حيث يشكل ما يقرب من 80% من إجمالي الصادرات، وولّد نحو 4.3 مليار دولار في عام 2024 وفق بيانات وزارة التجارة الأمريكية وصندوق النقد الدولي. وبعد الذهب تأتي صادرات مثل القطن الخام، والمنتجات النفطية المكررة، والبذور الزيتية، وخام الحديد، بحسب مرصد التعقيد الاقتصادي.

يقرأ  سانت-أوربان تعيد تسمية تطبيق «سيركا»تطبيق مواعدة قائم على المعارف المشتركة بدلاً من الغرباء

هيمنة الشركات الأجنبية على قطاع التعدين

لطالما هيمنت شركات تعدينية أجنبية—خاصة كندية وأسترالية—على قطاع التعدين في مالي، بينما تتزايد المشاركة الصينية. في 2023، قدمت الحكومة العسكرية الانتقالية التي تولّت الحكم بعد انقلاب أغسطس 2020 قانون تعدين جديد يسمح للدولة بحيازة حصة تصل إلى 35% في المشاريع التعدينية، ومع تشديد تحصيل الضرائب كان الهدف زيادة الإيرادات الوطنية من المشغلين الأجانب.

تُعد شركة بارّيك جولد الكندية من أكبر المشغلين في مالي، إذ تُنتج الذهب من مجمع لولو–جونكوتو في غرب البلاد منذ 2005، إلى جانب مناجم رئيسية أخرى مثل فيكولا، سياما، وتل ساديولا. ومشروع جولامينا هو أكبر مكمن لليثيوم في مالي، وتملكه غالبًا شركة جانفينغ ليثيوم الصينية بحصة رئيسية، مع حصة معتبرة لشركة ليوا ليثيوم الأسترالية، فيما تمتلك الدولة المالية حصة أقلية. يحتوي المشروع على عشرات الملايين من أطنان الخام الحامل لليثيوم.

ما الموارد الطبيعية الأخرى في مالي؟

إلى جانب احتياطيات الذهب الواسعة، تمتلك مالي رواسب مهمة من الليثيوم واليورانيوم والفوسفات وخام الحديد والمنغنيز والألماس. يُقدّر أن مشروع جولامينا في الجنوب يضم أكثر من 200 مليون طن من الموارد الحاملة لليثيوم، مما يجعله من أكبر رواسب الليثيوم في أفريقيا. وتركز استكشافات اليورانيوم في منطقتي كيفال وفاليـا، فيما تم تحديد رواسب الماس على امتداد أحواض نهر النيجر. كثير من ثروات مالي المعدنية ما تزال غير مستكشفة أو مستغلة، خصوصًا في الشمال حيث أبطأت حالة عدم الاستقرار عمليات التطوير.

وفق المديرية الوطنية للجيولوجيا والمناجم، كانت تقديرات الموارد حتى عام 2022 كما يلي:
– 2,000 طن من الذهب
– 40 مليون طن من الحجر الجيري
– 10 مليار طن من الصخر الزيتي (الشيلي)
– 2 مليار طن من خام الحديد
– 11 ألف طن من اليورانيوم
– 10 مليون طن من المنغنيز
– 5.8 ميليار طن من الليثيوم
– 1.2 مليار طن من البوكسيت
– 2.4 مليون قيراط من الألماس
– 53 مليون طن من ملح الصخور
– 60 مليون طن من الرخام

يقرأ  العثور على أربعة أشخاص متوفين عقب عملية إنقاذ

الخريطة أدناه تُظهر بعض أكبر مناجم البلاد.

أضف تعليق