ثلاثة قتلى في لبنان جراء هجوم إسرائيلي روبيو يشيد بتقدم المحادثات في واشنطن

أفادت الوكالة الوطنية للإعلام التابعة للدولة بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخر، جراء هجوم إسرائيلي استهدف سيارة على الطريق بين زوطر ومايفدون في محافظة نباتية. النبأ صدر بينما تختتم في واشنطن جولة المحادثات النهائية بين مسؤوليْن إسرائيليٍّين ولبنانيين.

نقلت الوكالة أن القوات الإسرائيلية أحرقت عدداً من المنازل في بلدة عين عرب، بعد أن أصدرت تحذيرات تلزم السكان بإخلاء البلدة قبل الخامسة مساءً يوم الأربعاء. وفي إحصائية رسمية أعلنت عنها وزارة الصحة العامة اللبنانية، بلغ عدد القتلى منذ بدء المواجهات في ٢ مارس ٢٠٢٦ نحو ٤٬٢٣٠ قتيلاً، فيما تجاوز عدد الجرحى ١٢٬١٧٩.

من نابِتية، قالت زينة خُضر مراسلة الجزيرة إن وقف إطلاق النار لا يزال هشّاً، وأن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف «أي شخص أو أي هدف» في القرى على خطوط الجبهة. وشرحت خُضر أن تلك القرى تقع في أطراف مدينة النبطية وعلى امتداد مناطق خضعت للاحتلال الإسرائيلي، مشيرةً إلى استخدام طائرات مسيرة وقنابل صوتية، ما أسفر عن سقوط قتلى وإصابات بين المدنيين.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي يسعى إلى الحفاظ على تفوق ناري، لأن السيطرة الميدانية تُترجم إلى مزيد من فرص التفاوض، وهو ما يفسر رفضه التنازل عن مساحات يصفها بأنها منطقة عازلة. في هذا الإطار، تواصلت في واشنطن محادثات مدعومة أميركياً حول آلية تسليم أجزاء من الأراضي التي احتلها خلال القتال إلى الجيش اللبناني.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لوكالة رويترز إن إسرائيل أقدمت على «خطوة ملموسة» عبر سحب جزئي من جزء من المنطقة العازلة في جنوب لبنان؛ لكن مسؤولاً رفيعاً في وزارة الدفاع الإسرائيلية نفى أي سحب، مؤكداً أن تل أبيب لن تتخلى عن المنطقة العازلة. وبالمقابل، ذكر مسؤول عسكري لبناني كبير لرويترز أن التطورات الميدانية في الأيام الأخيرة أظهرت «عكس سحب القوات».

يقرأ  احتجاز ٣٬٠٠٠ حاوية في باكستان يدفع إيران لاستكشاف طرق برية جديدة — أخبار التصعيد الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران

مع ذلك، أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن أمل بلاده بتقدم في التوصل إلى «التزام نوايا» بين لبنان وإسرائيل، قائلاً إن المفاوضات ستكون عملية تتطلب وقتاً وجهداً، لكنه اعتبر أنه للمرة الأولى منذ ثلاثين عاماً تتحدث الحكومة اللبنانية ذات السيادة مباشرةً مع الحكومة الإسرائيلية. وتستمر واشنطن في الضغط من أجل إجراء محادثات مباشرة بدأت في أبريل الماضي.

من جهتها، دانت حركة حزب الله هذه المحادثات وطالبت بانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية كشرط لأي تفاوض أو تسوية.

أضف تعليق