بينما تتصاعد التوترات في ظل هدنة هشة، أعلنت القوات الأمريكية وصول حاملة الطائرات يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش إلى مياه الشرق الأوسط، ما رفع عدد حاملات الطائرات الأمريكية العاملة في المنطقة إلى ثلاث للمرة الأولى منذ 23 عاماً.
قالت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) إن المجموع يشمل 12 سفينة مرافقة، وأكثر من 200 طائرة وقرابة 15 ألف عسكري، فيما وصفت الخطوة بأنها استعراض قوة يُعدُّ تحضيراً لاحتمال عودة القتال إذا انهارت الهدنة الهشة مع ايران.
آخر مرة حشَدت فيها الولايات المتحدة هذا الكم من الأصول البحرية كانت قبيل غزو العراق عام 2003. الحاملتان الأخريان المتواجدتان في المنطقة هما يو إس إس أبراهام لنكولن ويو إس إس جيرالد آر. فورد، وتُعدُّ الأخيرة الأكبر في العالم.
تتوقف استئناف المفاوضات على رفع الحصار البحري الأمريكي عن موانئ إيران، بحسب ما طرحت طهران كشرط للعودة إلى الحوار. وفي موقف متناقض، مدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهدنة من جهة، لكنه أبقى الحصار البحري قائماً من جهة أخرى، قائلاً إنه “لديه كل الوقت في العالم” بينما يرى أن الضغوط الاقتصادية تُجهد إيران بتكلفة منخفضة على الولايات المتحدة.
من جانبها أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز رداً على الحصار البحري، بعد أن أعلنت قبل أيام أنه مفتوح تماماً حين جرى تمديد الهدنة الإقليمية إلى لبنان. وفي تطور ميداني، احتجزت القوات الإيرانية سفناً تجارية أجنبية في المضيق متهمةً إياها بانتهاك قوانين الملاحة، بينما أفادت تقارير بأن القوات الأمريكية صادرت على الأقل ناقلتي نفط إيرانيتين.
مع تعليق المفاوضات، لم تظهر واشنطن مؤشرات على نية تخفيف الحصار من أجل تيسير الحوار. وأعلن الجيش الأمريكي أنه أعاد توجيه 34 سفينة في المنطقة، مؤكداً أن الحصار ضد السفن الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية مستمر.
تصاعدت كذلك لغة التهديدات؛ فقد هدّد ترامب سابقاً باستهداف بنية إيران المدنية التحتية، متضمناً جسوراً ومحطات طاقة ومياه. وفي تطور موازٍ، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس أنه بانتظار الضوء الأخضر من واشنطن لإعادة إيران إلى “عصر الظلام”، وأن القوات الإسرائيلية جاهزة للهجوم والدفاع مع تحديد الأهداف مسبقاً.