جاسوس أمريكي سابق ضُبط بذهب بقيمة 40 مليون دولار يقر بالذنب في الاحتيال الإلكتروني

اعترف ضابط سابق في وكالة الاستخبارات المركزية، اعتُقل بعد أن عثرت السلطات على مئات سبائك الذهب مخبأة في منزله، بأنه احتال على الحكومة الأمريكية في عملية واسعة النطاق بقيمة 200 مليون دولار (151 مليون جنيه إسترليني)، شملت عقوداً مزيفة وعقارات.

وبموجب اتفاق الإقرار بالذنب، يُطلب من ديفيد راش، البالغ 49 عاماً، دفع تعويضات للحكومة والتنازل عن عقارات فاخرة وسيارات وساعات وأصول أخرى مرتبطة بجريمته.

كما أقر راش بتزويده حكومة أجنبية بأسرار، وهو ما كان يمكن أن يسبب «ضرراً جسيماً» بالأمن القومي.

وقال المدعون في ملف قضائي يوضح اتفاق الإقرار بالذنب: «سيعترف المتهم بالذنب لأن المتهم مذنب فعلاً بالتهمة الموجهة إليه».

وتواصلت بي بي سي مع محامي راش، الذي رفض التعليق.

وكان راش قد اتُّهم في البداية بسرقة أموال عامة، لكنه أقر الآن بالذنب في تهمة الاحتيال عبر التحويلات المالية. وعند اعتقاله، عثرت مداهمة منزله على 298 سبيكة ذهبية كان قد حصل عليها مقابل «نفقات متعلقة بالعمل».

وتكشف ملفات المحكمة المتعلقة بالاتفاق تفاصيل جديدة، منها أن راش أفصح لمسؤول أجنبي عن وجود ووصف «مصدر بشري سري».

وقال المدعون في الملف: «الكشف عن هذه المعلومات يمكن أن يعرض سلامة وحياة المصدر البشري وضباط الحكومة الأمريكية العاملين معه للخطر، ويعرض قدرة الحكومة الأمريكية على تجنيد مصادر بشرية للخطر، إذ يعتمد هؤلاء على وعود الحكومة الأمريكية بالسرية المطلقة».

وفي بيان صحفي، قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف إن راش «أساء استخدام منصبه وخان ثقة الجمهور، وينبغي أن يحاسب بالكامل على أفعاله».

وقال محققو مكتب التحقيقات الفيدرالي إن راش، بين نوفمبر 2025 ومارس 2026، كرر طلبات للحصول على «كمية كبيرة من العملات الأجنبية وعشرات ملايين الدولارات من سبائك الذهب لنفقات متعلقة بالعمل».

يقرأ  باكستان تدفع نحو تكتل جنوب آسيوي جديد لإقصاء الهند… هل ينجح؟

وجاء في ملف المحكمة الذي يوضح الاتفاق: «اختلق راش برنامجاً شديد السرية لتبرير شراء عقارات فاخرة في جنوب فلوريدا، وكان ينوي بعد ذلك إعادة بيعها لتحقيق ربح شخصي».

ووفقاً للملف، فإن راش «عمل فعلياً كمسؤول الموافقة على طلباته بنفسه، مما مكنه من إنفاق مبالغ ضخمة من أموال الحكومة الأمريكية من دون تدقيق جدي».

ثم استخدم أموالاً عامة «حصل عليها بالاحتيال» لشراء عقارات فاخرة في جنوب فلوريدا. وبحسب ملف المحكمة، شمل جزء من الخدعة تعيين مصمم ديكور وشراء أجهزة مطبخ بقيمة 40 ألف دولار لأحد العقارات.

وكانت تهمة التحويل المالي مرتبطة بتحويل بقيمة 45 مليون دولار بدأه في يناير 2026. ويقول اتفاق الإقرار بالذنب أيضاً إنه زود «مسؤولاً في حكومة أجنبية غير مخول بتلقيها ولا يحتاج إلى معرفتها» ببيانات بالغة السرية.

أضف تعليق