جنوب لبنان: مقتل لبناني وجنديين إسرائيليين

أسفرت غارات إسرائيلية عن مقتل شخص، فيما قُتل جنديان إسرائيليان في انفجار داخل مبنى مفخخ في جنوب لبنان، وسط مفاوضات جارية بين لبنان وإسرائيل تهدف إلى تنفيذ وقف إطلاق النار.

الغارة الإسرائيلية يوم الأربعاء على بلدة تبنين الجنوبية استهدفت سطح قاعة صلاة في مقبرة، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 12 آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

وجاءت الغارة الأخيرة بعد انفجار عبوة ناسفة داخل مبنى مفخخ في بلدة مجدل سلم جنوبي لبنان، ما أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة جندي آخر بجروح خطيرة وعدة آخرين بجروح.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس/آذار قتلت ما لا يقل عن 4333 شخصاً وأصابت 12250 آخرين.

من بيروت، قالت مراسلة الجزيرة زينة خضر إن بلدة مجدل سلم ما زالت تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي. وأضافت أن البلدة تقع قرب المنصوري، ولا وجود لحزب الله فيها، ما يجعل الحادث لافتاً.

وبعد الانفجار، أعلن الجيش الإسرائيلي على تيليغرام أنه بدأ شنّ “ضربات دقيقة” في أنحاء جنوب لبنان، وقال إن الهجمات جاءت رداً على “خرق صارخ لوقف إطلاق النار من جانب منظمة حزب الله الإرهابية”. كما أصدرت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي بالعربية، إيلا واوية، أوامر إخلاء قسري جديدة لسكان المنصوري، دعتهم فيها إلى التوجه شمالاً قبل ضربات إضافية.

وقالت خضر إن الأعمال العدائية تراجعت في الأسابيع الأخيرة، لكن الوضع ما يزال شديد التقلب. وأوضحت أن الغارات الجوية الإسرائيلية استمرت بشكل متقطع، واستهدفت أساساً قرى على خط الجبهة، بينما يعقد دبلوماسيون وعسكريون لبنانيون وإسرائيليون محادثات تهدف إلى تنفيذ إطار وقف إطلاق النار.

وأضافت أن كثيراً من السكان الذين عادوا إلى منازلهم المتضررة ما يزالون يخشون أن تشتعل المواجهات من جديد. وقالت: “التقدم في المفاوضات محدود، وكثيرون هنا يشككون في أن يصمد وقف إطلاق النار. وهناك أيضاً قلق من أن أي تصعيد إقليمي أوسع قد ينسحب بسرعة على لبنان، فيعيد إشعال نزاع يعتقد كثيرون أنه لم ينتهِ فعلياً رغم تراجع القتال”.

يقرأ  «مقتل امرأة في هجوم يُشتبه أنه نفّذه أسد جبلي»

واختُتمت أعمال اليوم الثاني من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، يوم الأربعاء، في العاصمة الإيطالية روما. ومن المتوقع أن تستمر المحادثات حتى الخميس، بينما تسعى بيروت إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان ووقف الهجمات الإسرائيلية.

وتأتي هذه المحادثات بعد إطار عمل برعاية أمريكية اتُفق عليه في يونيو/حزيران، تعهد بموجبه الجانبان بنزع سلاح حزب الله، والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية، ونشر الجيش اللبناني في مناطق اختبار في جنوب البلاد تُعرف بـ”المناطق التجريبية”.

وقد رفض حزب الله مراراً التفاوض المباشر مع إسرائيل، ورفض التخلي عن أسلحته. وقال زعيم حزب الله نعيم قاسم الثلاثاء إن المفاوضات لن تأتي إلا بالعار والإذلال، وبتنازلات متتالية يقدّمها لبنان.

أضف تعليق