جيه دي فانْس: سيكون من الغباء أن تسمح إيران بانهيار المحادثات بسبب لبنان — أخبار الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية ضد إيران

نائب الرئيس الأمريكي يحذّر: مخاطر تفكّك الهدنة مع واشنطن أكبر من الخوض بشأن لبنان

نُشر في: 8 أبرريل 2026

حذّر نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي. فانْس طهران من أن تعريض الحوار حول الهدنة مع واشنطن للخطر بسبب الهجمات الإسرائيلية في لبنان سيكون خطوة «غير حكيمة» قد تضر بمصالحها. وقال للصحافيين لدى مغادرته المجر إن على إيران أن تختار مسارها، محذِّراً من أن السماح لتلك المفاوضات بالانهيار «في صراع كانت تُمنى فيه بخسائر» من أجل لبنان — الذي «لا علاقة له بها» — هو قرار يعود لإيران وحدها.

رغم أن باكستان، التي توسطت في التهدئة، أكدت صراحةً أن لبنان مشمول بالهدنة الصغيرة الممتدة لأسبوعين، فقد قال فانْس إن الولايات المتحدة لم توافق على أن تتوقف إسرائيل عن استهداف الأراضي اللبنانية، ووصف التصريحات المتضاربة بأنها «سوء تفاهم مشروع». وأضاف: «هناك قدر من المفاوضات والدعاية المنحازة، وأعتقد أن الإيرانيين ظنّوا أن الهدنة تشمل لبنان، لكنها لم تكن كذلك».

من جهته، نشر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي بيان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الذي أعلن الهدنة، مشدداً على البند المتعلق بلبنان، وكتب أن «شروط الهدنة بين إيران والولايات المتحدة واضحة وصريحة: على الولايات المتحدة أن تختار — إما وقف إطلاق النار أو استمرار الحرب عبر إسرائيل. لا يمكنها أن تجمع بين الأمرين». وفي المقابل، ظل البيت الأبيض والرئيس دونالد ترامب عند موقف مفاده أن لبنان لم يكن جزءاً من الاتفاق.

يَثِر التباين في الروايات تساؤلات عن كيفية حصول «مثل هذا السوء في الفهم» في مفاوضات دولية عالية الحساسية، كما أن مسؤولين أمريكيين لم يوضحوا سبب إبراز البيان الباكستاني للبند المتعلق بلبنان.

سجل انتهاكات متكرر

يمتد تاريخ إسرائيل في خرق اتفاقات وقف إطلاق النار، بما في ذلك الهدنة التي وُقعت في نوفمبر 2024 مع لبنان، ومنذ ذلك الحين تكثّفت الضربات الإسرائيلية تقريباً بشكل يومي على مدى خمسة عشر شهراً. يوم الأربعاء نفذت إسرائيل واحدة من أعنف حملاتها الجوية، إثر عشرات الغارات التي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 254 شخصاً وإصابة أكثر من 1,100 آخرين.

يقرأ  «هل يستطيع السد الكبير الجديد أن يفي بالغرض؟»

مع ذلك ألمح فانْس إلى أن إسرائيل تعهّدت بمستوى معين من ضبط النفس في لبنان «لأنها تريد التأكد» من نجاح المفاوضات الأمريكية–الإيرانية. قال إن الإسرائيليين «ملتزمون بأن يكبحوا أنفسهم قليلاً في لبنان».

تصاعد الصراع وتداعيات إقليمية

اشتد القتال في لبنان أوائل مارس بعد أن شن حزب الله هجوماً بصواريخ ردّاً على غارات إسرائيلية، وكذلك بعد مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، بحسب ما ورد في التقارير. يواجه حزب الله ضغوطاً متصاعدة داخل لبنان من خصوم يتّهمونه بأنه جرّ البلاد إلى الحرب نصرة لإيران، بينما تؤكد السلطات الإيرانية أنها لن تتخلى عن حزب الله.

وفي تحذير شديد اللهجة يوم الأربعاء، قالت قوات حرس الثورة الإسلامية إن القتال قد يستأنف إذا لم توقف إسرائيل اعتداءاتها على لبنان فوراً: «إذا لم تُوقَف الاعتداءات على لبنان العزيز فوراً، سنؤدّي واجبنا ونوجّه رداً مؤلماً للمعتدين الأشرار في المنطقة».

المشهد يبقى متشنجاً، والرهان الآن معقد: إذ يتعيّن على أطراف الاتفاق أن تُقرّر ما إذا كانت ستُقدّم تنازلات تكفي لإنقاذ هدنة هشة أم أنها ستسمح لاعتبارات إقليمية وسياسية أخرى بأن تطيح بما أمكن التفاوض عليه. كما يبقى السؤال مطروحاً عن دور الوسطاء ووضوح صيغ الاتفاقات في منع أي لبس يؤدي إلى تصعيد جديد.

أضف تعليق