حماس: على «مجلس السلام» المقترح من ترامب أن يُوقف قتل إسرائيل في غزة أخبار الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني

استمع إلى هذا النص | 3 دقائق

طالبت حركة حماس مجلس «السلام» الذي يترأسه دونالد ترامب بضغط على إسرائيل لوقف «الانتهاكات المستمرة» لاتفاق غزة الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر الماضي. تواجه الهيئة المثيرة للجدل — أو بالاسم المعلن عنها — اختبارها العملي الأول بعد الدعوات الفلسطينية المتزايدة لتطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق بشكل كامل.

يعقد الاجتماع الرسمي الأول للمجلس يوم الخميس في واشنطن، فيما ينتظر الفلسطينيون في الإقليم المتضرر من الحرب دخول بنود الاتفاق حيز التنفيذ، بينما لا تزال معاناة المدنيين تتصاعد.

وقال المتحدث باسم حماس، حازم قاسم، في بيان مصور: «حرب الإبادة ضد القطاع ما زالت مستمرة — بالقتل والتهجير والحصار والتجويع — ولم تتوقف حتى هذه اللحظة». ووفقاً لوزارة الصحة، قضى أكثر من 600 فلسطيني على أيدي القوات الإسرائيلية منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، فيما أصيب نحو 1600 آخرين جراء القصف والرصاص والضربات الجوية.

المطالبة برفع الحصار

دعا قاسم مجلس ترامب إلى تسهيل دخول لجنة من التقنيين المكلفين بإدارة القطاع المدمّر وبدء جهود الإعمار الشاملة «لوضع حد لمعاناة السكان». وأضاف: «نطالب برفع الحصار عن غزة وفتح المعابر، ولا نكتفي بالفتح الجزئي والحدّ الأدنى … مع الانتهاكات المصاحبة للاحتلال بحق المسافرين». وحذّر من أن تستخدم قوات الاحتلال هذا المجلس «ستاراً» لمواصلة الحرب ومنع إعادة الإعمار.

تصاعد القصف

في وقت سابق يوم الثلاثاء، أفادت مصادر الجزيرة بقصف مدفعي إسرائيلي استهدف حي التفّاح في مدينة غزة شمال القطاع، كما فتحت دبابات إسرائيلية النار بالرشاشات الثقيلة في خان يونس جنوباً. لم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات في تلك الهجمات.

عوائق مستمرة

وصل جريح إلى مستشفى العودة في النصيرات بعد استهداف مجموعة من المدنيين بطائرة مسيّرة في المغراقة. كما أطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار على صيادين قبالة ساحل غزة واحتجزت فلسطينيين اثنين، فيما تواصل قوات الجيش هدم مساكن في شمال وجنوب القطاع.

يقرأ  من الأكثر طلباً في سوق العمل: خريجو تاريخ الفن أم علماء الحاسوب؟

وفي الوقت نفسه تشدد إسرائيل قيودها على دخول المساعدات المنقذة للحياة وخروج آلاف المرضى والمصابين لطلب العلاج خارج القطاع، مما يعرقل جهود الإغاثة بصورة جسيمة. وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إن أقل من 60 بالمئة من شحنات المساعدات الحيوية القادمة من مصر سمح بدخولها إلى غزة. وأضاف: «الحركات الإنسانية التي تتطلب تنسيقاً مع السلطات الإسرائيلية لا تزال تواجه عقبات… وتعمل فرقنا على الأرض مع الجهات المعنية لتوضيح القيود والسعي لإيجاد حل يسمح باستئناف عملياتنا».

امتداد النفوذ والقلق الدولي

منذ إطلاق ترامب لمجلس «السلام» في منتدى دافوس الاقتصادي في يناير، وقّعت ما لا يقل عن 19 دولة على ميثاقه التأسيسي. وصُمم المجلس في الأصل للإشراف على تهدئة غزة وإعادة إعمارها، إلا أن اختصاصه توسّع لاحقاً ليشمل حل نزاعات دولية متنوعة، ما أثار مخاوف من أن يسعى الرئيس الأميركي إلى إنشاء بديل عملي للأمم المتحدة.

أضف تعليق