خروج ناقلات نفط عملاقة صينية من مضيق هرمز في وقت يروّج فيه ترامب وفانس لاتفاق مع إيران — أخبار الحرب الأمريكية والإسرائيلية على طهران

تراجع طفيف في أسعار النفط مع تحفّظ الخبراء: «الارتفاع سيستمر حتى بعد الاتفاق»

غادرت ناقلتان نفطيتان صينيتان مضيق هرمز بعد انتظار استمرّ أكثر من شهرين في مياه الخليج، وذلك تزامناً مع تصريحات من البيت الأبيض تفيد بأن اتفاقاً لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران بات وشيكاً. وأظهرت بيانات الشحن من LSEG وKpler أن الناقلتين العملاقتين — الحاملة العلم الصيني Yuan Gui Yang والحاملة علم هونغ كونغ Ocean Lily — أبحرتا خارج الممر المائي محمّلتين نحو أربعة ملايين برميل من الخام.

وفي برلمانات سيول، أعلن وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون أن سفينة كورية محملة بالنفط عبرت المضيق يوم الأربعاء أيضاً. وبيّنت سجلات الشحن أن Yuan Gui Yang حمّلت مليوني برميل من خام البصرة العراقي في 27 شباط، أي قبل اندلاع الحرب بيوم، في حين حمّلت Ocean Lily مليون برميل من حقل الشاهين القطري ومليون برميل آخر من خام البصرة بين أواخر شباط وبدايات اذار.

جاءت مغادرة الناقلتين في وقت أدلى فيه الرئيس الأمريكي بتصريحات أمام المشرّعين أكد فيها أن الحرب على إيران ستنتهي «بسرعة كبيرة» وبشكل «حسن» على حدّ قوله، فيما قال نائبه في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض إن المفاوضات بين طهران وواشنطن «في وضع جيد إلى حدّ ما». «هناك تبادل كثير، وتحقّق تقدم جيد، لكننا سنواصل العمل»، قال النائب ج.د. فانس. وفي وقت سابق هدّد الرئيس مجدداً باتخاذ عمل عسكري ضد إيران، معطياً طهران «يومين إلى ثلاثة أيام» لإتمام صفقة، ومشيراً إلى أنه كان على بُعد ساعة من إصدار أمر بشن هجوم قبل أن يؤجّله.

أسعار النفط شهدت ارتخاءً قصير الأمد عقب هذه الإشارات الإيجابية من واشنطن، غير أن المحلّين يحذّرون من أن المستويات المرتفعة للنفط قد تحافظ على زخمه حتى بعد التوصل إلى اتفاق محتمل. وانخفض مزيج برنت، المؤشّر الدولي، إلى مستوى 110.16 دولاراً للبرميل.

يقرأ  انطلاق البحث عن سوار ذهبي فرعوني مفقود من المتحف

وقال أميريل جميل، كبير محلّلي أبحاث النفط لدى LSEG، لوكالة رويترز إن «الأسعار من المرجح أن تحتفظ بإمكانات صعودية حتى في حال إبرام صفقة، إذ من غير المتوقع أن تعود الإمدادات فوراً إلى مستويات ما قبل الحرب».

وكانت تداعيات الحصار الأمريكي لمضيق هرمز قد تردّدت أصداؤها عالمياً، حيث وصل خام برنت إلى أعلى مستوى له منذ حزيران 2022 الشهر الماضي. وقد خفّضت الأمم المتحدة توقعات النمو العالمي إلى 2.5 في المئة هذا العام مقارنة بتقدير 3 في المئة العام الماضي، مستدركة أن ارتفاع تكاليف الطاقة وضعف التجارة هما السبب الرئيسيان. وحذّر التقرير الأخير عن الوضع والآفاق الاقتصادية العالمية من أن الأسر منخفضة الدخل في الدول النامية تتحمّل العبء الأثقل «مع استحواذ أسعار الغذاء والطاقة المرتفعة على جزء أكبر من إنفاقها وتجاوز ارتفاع التكاليف لمستويات الأجور».

أضف تعليق