ديمقراطي يزعم أن ترامب باع أمن الولايات المتحدة في قضية الوثائق السرية

مراسلة النائب جيمي راسكين إلى المدعية العامة بام بوندي

أرسل النائب الديمقراطي البارز في لجنة الشؤون القضائية بمجلس النواب، جيمي راسكين، رسالةً إلى المدعية العامة الأميركية بام بوندي أعرب فيها عن مخاوف بشأن مستندات مصنفة احتفظ بها الرئيس دونالد ترامب بعد مغادرته منصبه. كانت هذه المستندات محور توجيه لائحة اتهام جنائية عام 2023 تتهم ترامب بإهمال وإخفاء سجلات حكومية رغم طلبات رسمية لإعادتها.

خلفية الإجراءات ورفض الاتهامات السياسية

تم إسقاط التهم الجنائية قبل عودة ترامب إلى المكتب الرئاسي في 2025. ونفى ترامب الاتهامات واعتبرها ذات دوافع سياسية، بينما سعى الجمهوريون في لجنة الشؤون القضائية بنشر ملفات التحقيق المتعلقة بالقضية. مع ذلك، يرى راسكين أن الإفراجات الجديدة عن وثائق التحقيق تثير أسئلة إضافية حول قانونية أفعال ترامب.

مقتطفات من الرسالة والمخاوف الأمنية

كتب راسكين أن الإفادات الجديدة توحي بأن ترامب “سرق مستندات شديدة الحساسية لدرجة أن ستة أشخاص فقط في الحكومة الأميركية بأكملها كانوا لديهم إمكانية الوصول إليها”. وأضاف أن ثمة مؤشرات على أن بعض الوثائق المصنفة كانت ذات صلة بمصالحه التجارية، وأنه قد عرض خريطة مصنفة على ركاب في طائرة خاصة. وخلص راسكين إلى أن ما تكشفه ملفات الأدلة عن التستر قد يشير إلى رئيس باع الأمن القومي لنفسه بغرض الثراء الشخصي — مقطع جاء فيه: «هذا لمحة عن ذخيرة الأدلة خلف التستر تكشف رئيسًا قد ضحّى بأمننا القومي لإثراء نفسه».

مطالب محددة وردّ وزارة العدل

طالب راسكين بوجوب إجابة بوندي على سلسلة أسئلة قبل 31 مارس وإصدار الملفات المتبقية من ملف التحقيق قبل 14 أبريل. ردّت وزارة العدل بسرعة متهمة راسكين بأنه «مفتون بالكراهية لترامب» ووصفت اتهاماته بأنها لا أساس لها، معتبرة رسالته مجرد «خدعة سياسية رخيصة».

يقرأ  إسبانيا تسحق تركيا 6-0 في تصفيات كأس العالم 2026 — ميرينو يحرز هاتريك

تفاصيل الوثائق الجديدة التي أبرزها الديمقراطيون

أشار راسكين إلى مذكّرة تعود إلى 2023 تفيد بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي عثر على وثائق مصنفة «قد تكون ذات صلة بمصالح تجارية» لترامب. وذكرت المذكرة أن بعض الوثائق المصنفة اندمجت مع سجلات أنتجها ترامب بعد انتهاء ولايته الأولى، وأن مستوى حساسية بعضها قُيّم بأنه من النوع الذي يطلع عليه رؤساء الدولة أو مسؤولون ذوو صلاحيات فائقة الحساسية، وأن إفراجها قد يسبب «ضررًا كبيرًا محتملاً للأمن القومي».

سلوك موظفات ومسائل التسريب

تذكر المذكرة أن مساعدًا لترامب اسمه تشيمبرلين هاريس سبق وأن مسح بعض الوثائق ضوئيًا على جهاز لابتوب ثم «حمّلت النسخ إلى سحابة إلكترونية». أشار راسكين إلى أن الجزء التالي من المذكرة طُرِئَ عليه رقابة، ما يمنع تحديد مدى الحادث أو ما إذا كانت الوثائق قد تعرضت للاختراق. كما ورد أن سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض الحالية لترامب، ذُكرت بأنها كانت شاهدة على حادثة حمل ترامب لوثائق مصنفة، من بينها خريطة، على متن طائرة إلى ناديه للغولف في بيدمنيستر بولاية نيوجيرسي. وكتب راسكين: «لا نعرف ما احتوته تلك الخريطة المصنفة، ولا نستطيع تحديد علاقة الوثائق المصنفة التي أخذها الرئيس ترامب بصلتها المزعومة بـ‘مصالحه التجارية’».

الموقف من إفراج جزئي مقابل إفراج كامل للملف

أشار راسكين إلى أنه إذا كانت وزارة العدل قادرة على نشر وثائق مُختارة من ملف التحقيق، فبإمكانها نشر الملف كاملًا، منتقدًا ما وصفه بتطبيق انتقائي لأحكام القاضية آيلين كانون.

وضع القضية القضائي وتوظيف المستشار الخاص

ظل ملف الوثائق المصنفة متعثرًا منذ 2024 عندما عُرضت القضية أمام قاضية المقاطعة آيلين كانون في جنوب فلوريدا. أوقفت كانون القضية مبدئيًا على أساس أن تعيين مستشار خاص كان غير قانوني لعدم موافقة الرئيس أو الكونغرس على هذا التعيين. والمستشارون الخاصون، رغم ذلك، استُخدموا لعقود في الحكومة الأميركية كملاحقين مستقلين من خارج وزارة العدل للتحقيق في قضايا قد تمثل تضاربًا في المصالح للسلطة التنفيذية.

يقرأ  المعرضُ الختاميُّ لفنّانٍ فلسطينيٍّ في وطنِهِ

المستشار جاك سميث ومسار الاستئناف

المستشار الخاص المسؤول عن قضية المستندات المصنفة، جاك سميث، استأنف قرار كانون مبدئيًا، لكنه أسقط الاستئناف بعد إعادة انتخاب ترامب في نوفمبر 2024، بسبب سياسة وزارة العدل الراسخة بعدم مقاضاة رؤساء متولين. وقبل تنصيب ترامب في يناير 2025 كان هناك ضغط لنشر تقرير سميث، لكن القاضية كانون قضت في فبراير بمنع النشر بشكل دائم، معتبرة أن عمل سميث بعد قرار الإبعاد بمثابة «خدعة صريحة» لتجاوز حكمها. من جانبها تابعت منظمات صحفية ومرصدات الشفافية الحكومية الطعن في قرارات كانون محاولين حماية حق الجمهور في الاطلاع، محذرين من أن قمع أو تدمير تقرير سميث يمثل ضربة لشفافية الحكومة.

الاتهام بالتطبيق الانتقائي للأوامر القضائية

اتهم راسكين وزارة العدل بأنها تطبق أحكام القاضية كانون انتقائيًا: تحجب أو تنشر سجلات سميث بحسب ما يتناسب مع مصالحها السياسية. راسكين كتب: «موقع وزارة العدل يبدو وكأنها تعتقد أنها تستطيع انتهاك أمر القاضية كانون وسرية هيئة المحلفين متى ما رأت فرصة لتشويه سمعة جاك سميث». من جهتها نفت الوزارة انتهاك أي أمر حماية أو سرية.

مواقف مُعاكسة وتطلعات الجمهوريين

من جانب الجمهوريين، قال الزعيم الجمهوري البارز في لجنة الشؤون القضائية بمجلس الشيوخ، تشاك غراسلي، هذا الأسبوع إن «هدفنا هو نشر أكبر عدد ممكن من السجلات علنًا». غراسلي كان ناقدًا صريحًا لتحقيقات سميث.

خلفية إضافية: تحقيقان في حقبة ترامب

جاك سميث، المدّعي السابق في قضايا جرائم الحرب في لاهاي، عُيّن مستشارًا خاصًا في إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن عام 2022. أشرف على تحقيقين فيدراليين بحق ترامب بين ولايتيه: أحدهما يخص محاولات قلب نتيجة الانتخابات عام 2020، والآخر يتعلق بالاحتفاظ بوثائق مصنفة. صدر أمر استدعاء بحق ترامب لإرجاع كل الوثائق المصنفة بعد ولايته الأولى، لكن مداهمة لمنزله في مار‑أ‑لاجو أفضت إلى العثور على صناديق تضمنت مئات المستندات الحكومية الحساسة والمعلَّمة كمصنفة. ومنذ عودته إلى الرئاسة لفترة ثانية، أصدر ترامب أوامر بإعادة الصناديق إلى مار‑أ‑لاجو.

يقرأ  الحاكم يدين «غزو ترامب» ويستنكر نشر قوات في إلينوي — أخبار دونالد ترامب

أضف تعليق