رئيس وزراء كندا: الروابط الاقتصادية الوثيقة مع الولايات المتحدة تحولت إلى «نقطة ضعف» — أخبار التجارة الدولية

مارك كارني: على كندا بناء روابط اقتصادية مع دول أخرى في ظل تحول علاقتها مع الولايات المتحدة

نُشر في 19 أبريل 2026

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنّ الروابط الاقتصادية الوثيقة مع الولايات المتحدة، التي تراكمت على مدى عقود من الشراكة، تحولت إلى «نقطة ضعف» تستدعي تصحيح المسار.

في مقطع مصوّر مدته عشر دقائق عُرض يوم الأحد، ألمح كارني إلى وجوب التحرّك بعيداً عن الاعتماد المفرط على دولة واحدة، وضرورة تنويع الشراكات التجارية والسياسية لحماية مصالح كندا.

«العالم أصبح أكثر خطورة وانقساماً»، قال كارني، «الولايات المتحدة غيّرت نهجها في التجارة، ورفعت تعريفاتها الجمركية إلى مستويات لم تُشهد منذ الكساد الكبر».
«كثيرٌ من نقاط قوتنا السابقة، التي ارتكزت على قربنا من أمريكا، تحوّلت إلى نقاط ضعف — نقاط ضعف علينا تصحيحها»، أضاف.

تأتي تصريحات كارني في سياق تحول طبيعة العلاقات بين واشنطن وأوتاوا بعد عقود من الاندماج الاقتصادي، وتزامناً مع تهديدات بفرض رسوم أعلى من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما زعزع الروابط التجارية مع حلفاء وخصوم على حد سواء. كما أثارت تصريحات ترامب بأن على كندا أن تصبح ولاية أميركية قلقاً واسعاً داخل المجتمع الكندي.

في مشهد رمزي خلال الفيديو، رفع كارني تمثالاً لعبوياً يصوّر الجنرال إسحاق بروك، القائد البريطاني الذي قاوم القوات الأميركية أثناء غزو عام 1812. «الوضع اليوم قد يبدو فريداً، لكننا واجهنا تهديدات شبيهة من قبل»، قال كارني.

فاز حزب كارني الليبرالي بأغلبية برلمانية في انتخابات خاصة أوائل الشهر الجاري، ما يمنحه هامش مناورة أكبر في قضايا اقتصادية محورية مثل العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة. ومن المقرر مراجعة اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في يوليو.

يقرأ  الصين تنفي إجراء تجارب نووية وتدعو الولايات المتحدة إلى الحفاظ على وقف الاختبارات

تولى كارني رئاسة الوزراء عام 2025 بعد حملة انتخابية تعهّد خلالها باتخاذ موقف حازم إزاء ما اعتبره كثيرون عداءً غير مبرر من واشنطن. ورغم انحسار جزء من التوتر بين ترامب وكارني وتراجع بعض الرسوم الجمركية، فقد سعى زعيم كنداا إلى تقوية العلاقات الاقتصادية مع دولٍ مثل الصين لتقليل اعتماد بلاده على الولايات المتحدة.

«علينا أن نعتني بأنفسنا لأننا لا نستطيع الاعتماد على شريك أجنبي واحد»، ختم كارني، «لا نستطيع التحكم في الاضطراب القادم من جيراننا، ولا يمكننا رهن مستقبلنا على أمل أن يتوقف ذلك فجأة».

أضف تعليق