حزب «بلغاريا التقدمية» الذي يقوده رومين راديف يتجه للفوز بنسبة 38.1% من الأصوات في الانتخابات البرلمانية
نُشر في 19 أبريل 2026
أشارت استطلاعات ميدانية أولية صادرة بعد إغلاق مراكز الاقتراع إلى أن حزب «بلغاريا التقدمية» بقيادة الرئيس السابق رومين راديف يتقدم بحصة كبيرة من الأصوات، ما يضعه في مسار الفوز بالانتخابات التشريعية.
صوّت البلغاريون يوم الأحد للمرة الثامنة خلال خمس سنوات، بعد احتجاجات شعبية واسعة أدت في ديسمبر إلى إسقاط الحكومه المحافظة السابقة.
على الرغم من أن النتائج الرسمية لم تكن متوقعة إلا يوم الاثنين، أظهر استطلاع خروج الناخبين الذي أجراه مركز «ألفا ريسيرتش» ومقره صوفيا فوز حزب «بلغاريا التقدمية» بنسبة 38.1% من الأصوات، بحسب ما نقلت وكالة رويترز.
جاء حزب GERB المحافظ الذي يقوده رئيس الوزراء السابق بويكو بوريسوف في المركز الثاني بنسبة 15.9%، بينما توقع الاستطلاع حصول ائتلاف «نواصل التغيير–بلغاريا الديمقراطية» (PP‑DB) على 14.1%، ووصف راديف إمكانية التعاون معهم مع إبقاء خيار تشكيل حكومة أقلية مطروحاً.
كتب بوريسوف على فيسبوك: «الانتخابات تحدد من يأتي أولاً، أما المفاوضات فستحدد من يحكم».
راديف، الذي يُصنّف بميول يسارية وموقف متشكك تجاه بعض سياسات الاتحاد الأوروبي، استقال من الرئاسة في يناير بعد تسع سنوات ليطلق حملة ترشحه لرئاسة الحكومة. وكان قد دعم احتجاجات مكافحة الفساد التي خرجت إلى الشوارع في ديسمبر بمشاركة مئات الآلاف من الشباب في الغالب، وتعهد بالقضاء على «نموذج الحكم الأوليغارشي».
قال راديف للصحفيين بعد صدور نتائج استطلاع الخروج: «سنفعل كل ما بوسعنا كي لا نضطر للذهاب إلى الانتخبات مرة أخرى. ذلك مدمر لبلغاريا. نحن مستعدون لبحث خيارات مختلفة لضمان حكومة منتظمة ومستقرة».
شهدت البلاد برلمانات منقسمة في السنوات الأخيرة، مع فشل الائتلافات في الاستمرار لأكثر من سنة منذ 2021.
بويكو بوريسوف يدلي بصوته في مركز اقتراع في بانكيا، بلغاريا، في 19 أبريل 2026 [Valentina Petrova/AP]
دعا راديف إلى تجديد العلاقات مع موسكو وانتقد تزويد أوكرانيا بالأسلحة لصد الغزو الروسي. كما عارض اتفاقية دفاعية تمتد لعشر سنوات ووقعت بين بلغاريا وأوكرانيا في مارس، وتعرض لاتهامات من خصومه بأنه يميل كثيراً إلى روسيا.
تأتي انتخابات بلغاريا في أعقاب هزيمة فيكتور أوربان الأسبوع الماضي في المجر بعد ستة عشر عاماً في السلطة، حين خسر رئيس الوزراء ذي التوجهات اليمينية أمام حزب المعارضة الوسطي التوجه بقيادة بيتر ماجَر، الذي حصد نحو 70% من مقاعد البرلمان.
انضمت بلغاريا إلى الاتحاد الأوروبي عام 2007 واعتمدت اليورو كعملة لها في يناير من هذا العام.