روسيا تدرج وزير الدفاع البريطاني السابق بن والاس على قائمة المطلوبين تطور جديد في سياق حرب روسيا وأوكرانيا

في العام الماضي اقترح بن والاس، وزير الدفاع البريطاني الأسبق، مساعدة أوكرانيا على تنفيذ ضربة عسكرية على الجسر الذي يربط روسيا بشبه جزيرة الكرم التي ضمّتها موسكو.

نُشر في 13 مايو 2026

وضعت روسيا والاس على قائمة المطلوبين على صلة بـتحقيق جنائي لم تُفصَّل أسبابه، وفقاً لقاعدة بيانات وزارة الداخلية الروسية التي نقلت عنها وسائل الإعلام الحكومية. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية تاس عن مصدر أمني لم تُصرّح عن هويته قوله إن التحقيق يتعلق بـ”تهم مرتبطة بالإرهاب”.

قصّص موصى بها

شغل والاس منصب وزير الدفاع البريطاني من 2019 — قبل أن تطلق روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا في 2022 — وحتى أغسطس 2023. وبعد تركه المنصب ظل يدعو إلى تكثيف المساعدة العسكرية لكييف وندد بالعدوان الروسي.

في أكتوبر العام الماضي طالب نائب برلماني إقليمي روسي بوضع والاس على قوائم المطلوبين بسبب تصريحات أدلى بها الشهر السابق في منتدى وارسو للأمن عن القرم. في تلك المناسبة اقترح والاس مساعدة أوكرانيا على تنفيذ ضربة عسكرية طويلة المدى تستهدف الجسر الذي يربط جنوب روسيا بشبه الجزيرة المحتلة.

قال والاس: “علينا أن نساعد أوكرانيا على امتلاك قدرات بعيدة المدى تجعل من القرم منطقة غير قابلة للعيش. يجب أن نخنق الحياة في القرم. وإذا فعلنا ذلك، أعتقد أن [الرئيس الروسي فلاديمير] بوتين سيدرك أنه يخسر شيئاً ثميناً. علينا تدمير الجسر الملعون.”

ووصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف تلك التصريحات بأنها “سخيفة”، مؤكداً في الوقت نفسه أن موسكو لا تعتبر من الضروري الرد على تصريحات مسؤولين غربيين سابقين.

قمع المعارضين

قُدِمت دعاوى جنائية ضد أفراد وجماعات داخل روسيا وخارجها في ظل تشديد الكرملين قبضته على السرد الرسمي للحرب في أوكرانيا. ففي 2024 وقع بوتين قانوناً يعطي السلطات صلاحية مصادرة أصول أشخاص يُدانوا بنشر “معلومات كاذبة عمداً” عن الجيش. ويشمل القانون جرائم مثل “تبرير الإرهاب” ونشر “أخبار زائفة” عن المؤسسة العسكرية، وقد استُخدم على نطاق واسع لإسكات المنتقدين.

يقرأ  محمود خليل«قصتي مجرد قطرة في محيط الأسى الفلسطيني»الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

في العام الماضي فتحت أجهزة الأمن الفدرالية (أف.إس.بي) قضية جنائية ضد الملياردير المنفي ميخائيل خردوكوفْسكي، متهمة إياه بإنشاء “منظمة إرهابية” والتخطيط للاستيلاء على السلطة بالقوة. وقالت الأجهزة الأمنية إن التهم تتعلق بأنشطة مجموعة مدعومة من خردوكوفْسكي تعارض الحرب في أوكرانيا، فيما وصف خردوكوفْسكي روسيا بأنها “دكتاتورية شمولية كاملة” وتعهد بـ”النضال من أجل روسيا تحكمها سيادة القانون وتعيش فيها التعددية السياسية”.

أصدرت موسكو أيضاً مذكِّرة توقيف لمدّعي المحكمة الجنائية الدوليّة كريم خان في 2023 بعد أن أصدر بدوره مذكرة توقيف ضد بوتين بتهم جرائم حرب.

لا تتوفر معلومات واضحة عن عدد المسؤولين أو الشخصيات العامة الأجانب المدرجين في قاعدة بيانات وزارة الداخلية الروسية للمطلوبين. ونقلت وسيلة الإعلام المستقلّة ميديازونا عن مصادرها أن القائمة تضم عشرات السياسين والمسؤولين الأوروبيين.

أضف تعليق