أمرت موسكو بإغلاق القنصلية الألمانية في سانت بطرسبرغ. وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، الاثنين، أن القنصلية في ثاني أكبر المدن الروسية يجب أن توقف أعمالها بحلول 18 سبتمبر/أيلول.
وتأتي هذه الخطوة كردّ بالمثل، وتكشف عن تزايد الامتعاض بين البلدين وسط الحرب الروسية على أوكرانيا. وكانت برلين قد أغلقت الأسبوع الماضي كيانين دبلوماسيين روسيين في ألمانيا، بعد اتهامها موسكو بالوقوف خلف محاولة هجوم بطائرة مسيّرة على مطار لايبزيغ.
وفي بيان نشرته على تيليغرام، قالت الخارجية الروسية إن ألمانيا “استفزت جولة جديدة من التصعيد في العلاقات الثنائية”، وأضافت أنها “تحمل المسؤولية الكاملة عن العواقب”. وأمرت موسكو جميع الدبلوماسيين والموظفين في القنصلية الألمانية بمغادرة البلاد بحلول 18 سبتمبر.
وفي اليوم السابق، ندّد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بألمانيا بسبب اتهامها المتعلق بالطائرة المسيّرة، واعتبر أن هذه الاتهامات تمثل “بداية حرب حقيقية”.
ويمثّل إغلاق القنصلية الألمانية مرحلة جديدة من الانحدار في العلاقات الدبلوماسية بين موسكو وبرلين، التي تدهورت بشكل حاد منذ أن شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير/شباط 2022. وقد برزت ألمانيا كواحدة من أقوى الداعمين لأوكرانيا في أوروبا، إذ خصصت أكثر من 50 مليار دولار كمساعدات مدنية لكييف ونحو 67 مليار دولار كمساعدات عسكرية، وفق ما ذكرته وزارة الخارجية الألمانية.
والرئيس الروسي فلاديمير بوتين أدان مراراً الدعم الغربي لأوكرانيا. كما رفض الاتهامات الألمانية بشأن محاولة الهجوم على مطار لايبزيغ/هاله، زاعماً، دون تقديم تفاصيل، أن الأدلة “مزروعة”.
وعند الكشف عن هذه الاتهامات، أمرت ألمانيا بإغلاق القنصلية العامة الروسية في بون والمركز الثقافي “البيت الروسي” في برلين. ردّت موسكو بإغلاق جميع فروع معهد غوته في روسيا، وأمرت موظفيها بمغادرة البلاد بحلول الأحد.
وقال لافروف إن إغلاق برلين للمؤسسات الدبلوماسية الروسية الأسبوع الماضي ذكّره بأحداث سبقت الحرب العالمية الثانية، ووصف الإجراءات بأنها “غير مقبولة إطلاقاً”، متّهماً ألمانيا بأنها تريد “الحرب مجدداً”.