أصدرت سلوفاكيا إنذارًا نهائيًا لأوكراينا دام يومين تطالبها خلاله بإعادة تشغيل أنبوب النفط العابر للعهد السوفييتي «دروزبا» لاستئناف تزويد سلوفاكيا بالنفط الروسي.
رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو أعلن، في تسجيل مصور نُشر على صفحته في فيسبوك، أن بلاده ستتوقف عن تقديم امدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكراينا ما لم تستأنف كييف عبور النفط عبر الأنبوب المذكور، لتنفذ بذلك التهديد الذي وجّهه سابقًا إلى الرئيس فولوديمير زيلينسكي.
قال فيكو إن شركة الدولة المسؤولة عن الشبكة الكهربائية SEPS ستُطلب إيقاف الإمدادات الطارئة ما لم تُستأنف تدفقات الخام الروسي عبر أنبوب دروزبا الذي يعبر الأراضي الأوكرانية. وأضاف أن التعليق سيُرفع فور استعادة عبور النفط إلى سلوفاكيا، محذرًا من أنه في غير ذلك ستُتخذ خطوات انتقائية إضافية، وقد تُعاد مراجعة مواقف سلوفاكيا السابقة الداعمة لانضمام أوكراينا إلى الاتحاد الأوروبي.
مشغّل الشبكة الأوكرانية «أوكرينِرغو» قال في بيان إنه لم يتلق إخطارًا رسميًا حتى الآن، وإن وقف الإمدادات الطارئة لن يؤثر «على الوضع في النظام الكهربائي الموحد لأوكرانيا». وأضاف أن آخر مرة طلبت فيها أوكراينا مساعدة طارئة من سلوفاكيا كانت قبل أكثر من شهر وبحجم محدود.
اتهم فيكو كييف بأنها اتخذت «قرارًا سياسيًا بحتًا» يهدف لابتزاز سلوفاكيا بسبب مواقفها الدولية من الحرب المستمرة في أوكرانيا، في حين تقول سلوفاكيا والمجر اللتان لا تزالان معتمدتين على النفط الروسي منذ بدء الغزو الروسي قبل قرابة أربع سنوات، إن أوكراينا مسؤولة عن الانقطاع الطويل في الإمدادات وقد أعلنت حالتي طوارئ نتيجة ذلك.
الأنبوب دروزبا ــ الذي استُثني من حظر استيراد معظم النفط الروسي الذي فرضه الاتحاد الأوروبي عام 2022 لمنح دول وسط أوروبا المحصورة بريًا وقتًا لتأمين مصادر بديلة ــ أُغلق بعد أن قالت أوكراينا إن منشآت بُنيت استهدفت بتغريدة روسية أو طائرة مسيرة في أواخر يناير؛ فيما تؤكد كييف أنها تعمل بأسرع ما يمكن على إصلاح الأضرار.
على الصعيد الأوروبي، فشلت دول الاتحاد في التوافق على حزمة عقوبات جديدة على روسيا بمناسبة الذكرى الرابعة لبدء الحرب، بعدما استخدمت المجر حق النقض، فيما يربط رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان الموقف السياسي من العقوبات والقروض الأوروبية بأمر إعادة فتح أنبوب النفط، ويعرقل اعتماد قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا حتى يُستأنف مرور النفط.
فيكو أكد أيضًا رفضه «إشراك جمهورية سلوفاكيا» في القرض الأوروبي الأخير بسبب ما اعتبره سلوكًا غير مقبول من جانب زيلينسكي، مشيرًا إلى توقف كييف سابقًا عن تمرير الغاز الروسي بعد انتهاء اتفاقية العبور قبل عامين، وهو ما كبد سلوفاكيا «خسائر تقدّر بنحو 500 مليون يورو سنويًا».
بحسب استشارات كييفية متخصّصة، مثلت المجر وسلوفاكيا نحو 68% من واردات أوكراينا من الكهرباء هذا الشهر؛ ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الإمدادات الطارئة مضمنة ضمن هذه النسبة.