إمادي، شاب مغربي أصم يبلغ من العمر 23 عامًا، يعيش الآن في إسبانيا ويحاول بناء حياة جديدة له هناك. يعمل في أحد مطاعم برشلونة كمساعد في المطبخ، ويخصص وقتًا لتعلم لغة الإشارة الكتالونية حتى يتمكن من تجاوز صعوبات التواصل التي يفرضها عليه صممه، والتي تزيد من شعوره بالعزلة وتعقّد تعامله مع الإجراءات الإدارية الخاصة بالهجرة.
غادر إمادي المغرب عندما كان في السادسة عشرة من عمره، دون أن يُخبر والديه بذلك. كان عاطلاً عن العمل، ويشعر بالقلق من أن يصبح عبئًا إضافيًا على أسرته الكبيرة التي بالكاد تجد ما يسد رمقها. والآن، ولأول مرة منذ مغادرته، يستعد للقيام برحلة مؤثرة إلى المغرب ليلتقي بعائلته بعد ست سنوات كاملة من الفراق.