سرقة جديدة تستهدف متحف جاك شيراك الرئاسي في وسط فرنسا

يبدو أن المتاحف الفرنسية لا تكف عن التعرض للمشاكل.

بين ليلة الأربعاء وفجر الخميس، تعرّض متحف الرئيس جاك شيراك في بلدة ساران بوسط فرنسا للسرقة للمرة الثالثة خلال أقل من عام، حسبما أكده مسؤول في الادعاء العام الفرنسي لوسيلة الإعلام المحلية “إيسي ليموزان”. وبحسب التقارير، كسر اللصوص نافذة تمكنوا عبرها من دخول المتحف من الباب الأمامي، وانطلق نظام الإنذار حوالي الساعة الرابعة فجرًا. ولم ترد تفاصيل عن الأشياء المسروقة أو قيمتها التقديرية، غير أن هذا المتحف الصغير يضم نحو 5000 هدية دبلوماسية، من لوحات وميداليات ومجوهرات، أُهديت إلى الرئيس الفرنسي السابق وإلى قادة فرنسيين آخرين.

في عام 2011، سُرق من متحف شيراك صقر من الذهب مرصع بالألماس كان قد أهدته إياه السعودية، وقدّرت قيمته بنحو 150 ألف يورو (173 ألف دولار). ولم يُعثر عليه أبدًا، وكانت تلك مجرد بداية مشكلات المتحف. ففي 12 أكتوبر/تشرين الأول 2025، اقتحم لصوص مسلحون وملثمون المتحف وسرقوا النقود من الصندوق وساعة واحدة على الأقل، وسرعان ما أوقفت الشرطة أربعة مشتبه بهم في تلك القضية. وبشكل صادم، وبعد يوم واحد تقريبًا، وتحديدًا في ليلة 13 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تعرّض المتحف نفسه للسرقة مجددًا، وكانت المسروقات هذه المرة عدة ساعات ومجوهرات تقدر قيمتها بأكثر من مليون يورو. وعقب هذه الحوادث، عزز المتحف أنظمته الأمنية في الربيع الماضي، ولا سيما بتركيب مزيد من الكاميرات.

ووقعت عمليتا الاقتحام في المتحف قبل أقل من أسبوع من سرقة جواهر التاج الفرنسي من متحف اللوفر في 19 أكتوبر/تشرين الأول، في عملية سطو جريئة أدت في نهاية المطاف إلى إقالة رئيسة اللوفر لورانس دي كار. كما دفعت هذه العملية وزارة الثقافة الفرنسية إلى التحرك في وقت متأخر. ففي يوليو/تموز، بعد سلسلة من عمليات سرقة المتاحف التي تصدرت عناوين الأخبار، أعلنت الوزارة تنفيذ خطة أمنية وطنية للمتاحف والمعالم، معترفةً في الوقت نفسه بنمط مقلق من “أساليب العمل الجديدة” التي تُستخدم لاستهداف متاحف البلاد ومعالمها.

يقرأ  كرات كرة قدم من تصميم ٢٣ فنانًا احتفاءً بكأس العالم لكرة القدم

تأسس متحف الرئيس جاك شيراك عام 2000 في إقليم كوريز الريفي بمنطقة ليموزان وسط فرنسا، حيث بنى شيراك مسيرته السياسية. ويضم هدايا قُدّمت إليه خلال ولايتيه من عام 1995 إلى عام 2007. وفي عام 2024، أضاف المتحف “المعرض الرئاسي” الجديد الذي يعرض نحو 40 هدية قُدّمت إلى رؤساء فرنسيين آخرين، من شارل ديغول إلى الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون. ومن بين المعروضات قلادة “شرفية” من نيبال، وتماثيل فهود برونزية من بنين، وصندوق من المرمر منحوت بنقوش دقيقة من الهند.

وعند كتابة هذا التقرير، يذكر الموقع الإلكتروني للمتحف أنه مغلق مؤقتًا ويطلب من الزوار التفهم.

أضف تعليق