عمدة لندن يدين فعالية تروّج لبيع أراضٍ من مستوطنات إسرائيلية غير قانونية أخبار الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني

«الحدث العقاري الإسرائيلي الكبير» يروّج لبيع أراضٍ فلسطينية مُستَولى عليها في مستوطنات غير شرعية بالضفة الغربية المحتلا

نُشر في 12 يونيو 2026

أدان عمدة لندن هذا الحدث الذي يقام خلال عطلة نهاية الأسبوع، والمعروف باسم «الحدث العقاري الإسرائيلي الكبير»، وهو جزء من جولة ترويجية تهدف إلى تسويق أراضٍ وعقارات في مستوطنات إسرائيلية غير قانونية في الضفة الغربية المحتلة.

عبر العمدة صادق خان عن «قلقه» إزاء إقامة الحدث في العاصمة البريطانية يوم الأحد، وذلك خلال جلسة أسئلة العمدة التي عُقدت يوم الجمعة. وأوضح خان رداً على سؤال من زاك بولانسكي، زعيم حزب الخضر البريطاني، أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية «لا تُبرَّر وهي غير قانونية بموجب القانون الدولي»، وأنها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بعمليات تهجير الفلسطينيين المستمرة.

وأضاف خان: «أدين أي محاولة لبيع عقارات داخل المستوطنات في الضفة الغربية، سواء أُجريت في لندن أو في أي مكان آخر في العالم؛ وأعرب عن معارضتي الشديدة لاحتضان مدينتنا لحدث عقاري بهذا الطابع».

ينظّم الحدث وكالة عقارية تُدعى “ماي هوم إن اسرائيل” وتستهدف العملاء الأجانب الراغبين في شراء عقارات داخل إسرائيل. وقد انتقدت منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية، الإعلان الصريح عن بيع أراضٍ داخل مستوطنات غير قانونية في الضفة الغربية المحتلة.

قال خان إنه ناقش الأمر مع شرطة لندن «الميتروبوليتان» التي أبلغته بأن أي ادعاءات متعلقة بجرم محتمل في سياق البيع غير القانوني للعقارات خلال الحدث ستخضع لتقييم من قبل الشرطة في إطار تحقيق محتمل.

من جهته، وصف كريستيان بنديكت، مدير حملة الاستجابة للأزمات في منظمة العفو الدولية بالمملكة المتحدة، في بيان تصاعد عمليات الضم بموجب حكومة إسرائيل الحالية وتصاعد العنف المدعوم من الدولة من قبل المستوطنين بأنه «تصعيد كبير في السرعة والحجم»، مستدركاً أنه من غير المعقول أن تسمح الحكومة البريطانية بإقامة حدث في المملكة المتحدة يروّج صراحةً لأنشطة تشجع على توسيع المستوطنات.

يقرأ  اعتقالات في بولندا لمشتبهين بالتخريب مع تزايد المخاوف من «الحرب الهجينة» الروسية — أخبار الجريمة

وقال بنديكت: «هذا ليس مجرد معرض عقاري. إنه فصل عنصري وضمّ يستند إلى خطاب تسويقي».

توسُّع المستوطنات الإسرائيلية

المستوطنون الإسرائيليون هم مواطنون إسرائيليون يعيشون بشكل غير قانوني على أراضٍ فلسطينية. بدأت إسرائيل بناء مستوطنات غير قانونية بعد احتلال الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة في حرب الأيام الستة عام 1967، والآن يقطن أكثر من 700,000 مستوطن — ما يعادل نحو 10 بالمئة من سكان إسرائيل — في حوالي 150 مستوطنة و128 بؤرة استيطانية منتشرة في أنحاء الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.

لقد مولت الحكومة هذه المستوطنات وبنتها بشكل علني، وتمنح السلطات الإسرائيلية مستوطنيها في الضفة الغربية نحو 5.6 مليون دولار سنوياً لرصد والإبلاغ وتقييد البناء الفلسطيني في المنطقة (ج)، التي تُدار حصرياً من قبل إسرائيل وتُشكل أكثر من 60 في المئة من مساحة الضفة.

تعتبر هيئات الأمم المتحدة وغالبية دول العالم أن المستوطنات في الضفة الغربية غير قانونية، مستندةً إلى الاتفاقيات الدولية. غير أن الولايات المتحدة قد قدّمت غطاءً دبلوماسياً لإسرائيل لعقود، مستخدمةً دوماً حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لمنع توجيه إدانة دبلوماسية لإسرائيل.

أضف تعليق