غارة إسرائيلية على غزة تودي بحياة خمسة من عناصر الشرطة وصبيّ في الثالثة عشرة من عمره

هجوم على مركز شرطة في شمال غزة يواكِب إصابة عشرات الأشخاص بغارات إسرائيلية خلال الأربعِ والثمانين ساعة الماضية

بقلم طاقم الجزيرة ووكالة رويترز
نُشر في 23 مايو 2026

قالت شرطة غزة إن ضربة جوية إسرائيلية أودت بحياة خمسة عناصر شرطة على الأقل وصبيٍّ يبلغ من العمر 13 عاماً، في حين تستمر الاعتداءات الإسرائيلية على طول قطاع غزة رغم ما يُعلن عنه من «وقف لإطلاق النار».

أفاد هاني محمود مراسل الجزيرة في مدينة غزة يوم السبت أن عناصر الشرطة لقوا حتفهم في موقع الحادث مباشرة، ونقلت مصادر في مستشفى الشِفاء أن مدنياً واحداً على الأقل قُتل في شارعٍ مجاور، كما جُرح عشرة أشخاص على الأقل.

أوضحت مديرية شرطة غزة في بيان أن صاروخين أصابا نقطة شرطة في منطقة التوام شمال القطاع.

وقال محمود: «هذا ليس حادثاً معزولاً، بل جزء من نمطٍ واضح تتبعه القوات الإسرائيلية — ليس منذ بدء وقف النار فحسب، بل قبل ذلك أيضاً — يتمثل في استهداف متعمد للشرطة والعناصر الأمنية المحلية وهياكل إنفاذ القانون في أنحاء غزة».

ويأتي استهداف نقطة الشرطة في وقت تُعدّ فيه قوة الشرطة التي تَبلغ قوامها نحو 10 آلاف عنصر أحد محاور الخلاف في المفاوضات الرامية إلى دفع خطةٍ للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن غزة.

اندلعت الحرب التي شنتها إسرائيل بعد هجوم 7 أكتوبر 2023 الذي نفذته حركة حماس، وتوقفت بوقف لإطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، لكن الجيش الإسرائيلي واصل شنّ هجمات شبه يومية على القطاع ويفرض نظاماً أمنياً قائماً بحزم ومستمره.

أسفرت الحرب الإسرائيلية على القطاع عن مقتل ما لا يقل عن 72,775 فلسطينياً، بينهم 883 قُتلوا منذ دخول وقف إطلاق النار حيِّز التنفيذ.

يقرأ  مكاسب روسية في الشرق قبيل قمة ترامب وبوتين، وأوكرانيا تؤكد أنها تصدّ التقدّم

ووفق وزارة الصحة في غزة، وصلت جثث ثمانية فلسطينيين مع 29 جريحاً إلى مستشفيات القطاع خلال الأربعين والثمانين ساعة الماضية.

فراغ في السلطة

تهدّد هذه الهجمات قوة شرطة غزة وتزيد من صعوبة توزيع المساعدات في ظل الأزمة الإنسانية الحادة التي يعانيها القطاع.

فرضت إسرائيل قيوداً صارمة على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، رغم أن وقف إطلاق النار كان من المفترض أن يتيح زيادة كميات الإمدادات المتدفقة إلى enclave الفلسطيني.

قال محمود إن «هذا جزء من محاولة دفع قطاع غزة نحو مزيد من الفوضى، وتفكيك ما تبقّى من النظام المدني»، مضيفاً أن الهجمات تفاقم فراغ السلطة القائم.

وذكر أن الضربات تُصعّب تأمين قوافل المساعدات إلى المناطق الأكثر حاجة وتزيد من احتمال عمليات الاختطاف والنهب.

في المقابل، أفادت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن الأطفال في غزة يشهدون تفشياً متزايداً لالتهابات جلدية ناجمة عن تكاثر الآفات والآفات الناقلة للأمراض، ومنها الفئران والقمل والبراغيث والعث.

قالت الأونروا إن فرقها الصحية قادرة على علاج نحو 40 في المئة من آلاف الحالات، «وعادةً ما يمكن التعامل مع هذه الحالات بعلاجات بسيطة، لكنها غير متوفرة»، مضيفة أن «الأدوية الأساسية في غزة شحيحة ويُترك كثير من الأطفال بلا علاج يحتاجونه».

أضف تعليق