غارة روسية بمسيّرة على مركز تجاري مزدحم في أوكرانيا تسفر عن 14 قتيلاً

أصابت طائراتٌ روسية مسيّرة مركزاً تجارياً مكتظاً في مدينة كريفي ريه وسط أوكرانيا، ما أسفر عن مقتل 14 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 120 آخرين.

وقال أولكسندر فيلكول، رئيس مجلس الدفاع في كريفي ريه، عبر تطبيق تيليغرام، إن الضربات التي وقعت يوم الجمعة استهدفت أكبر مجمع تجاري في المدينة وأشعلت النيران فيه. وأضاف أن حصيلة القتلى بلغت 14 شخصاً حتى الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي، مع وجود 121 جريحاً بينهم 22 طفلاً، مشيراً إلى أن 29 من المصابين في حالة حرجة.

وأدان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم على مسقط رأسه ووصفه بأنه “ساخر ومقيت”. وقال إن طائرة مسيّرة روسية ثانية ضربت المركز التجاري بعد 30 دقيقة من الأولى، في محاولة متعمّدة لاستهداف طواقم الطوارئ. وأضاف زيلينسكي أن مثل هذه الهجمات ليست سوى أعمال إرهابية، داعياً العالم إلى محاسبة روسيا. وأكد أن السلام لن يكون ممكناً إلا إذا واجهت روسيا عواقب حقيقية لأفعالها.

وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مسعفين يهرعون لمساعدة الجرحى في الشارع الخارجي بينما تصاعد الدخان من المبنى.

وفي سياق منفصل، قال وزير الداخلية الأوكراني إيفان فيهيفسكي إن ضربة روسية منفصلة في منطقة ميكولايف قتلت أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال.

وأفادت مراسلة الجزيرة أودري ماكالباين، من كييف، أن الهجوم على ثاني أكبر مركز تسوق في كريفي ريه أثار غضباً واسعاً، حيث وصفه البعض بأنه “عمل إرهابي صريح” وقالوا إن أوكرانيا يجب أن ترد عليه بالمثل. وأشارت إلى أنه من غير الواضح ما إذا كان المركز التجاري هو الهدف المقصود، لأن المسيّرات قد تُعترض أحياناً وتسقط في أي مكان، لكن لقطات الفيديو توحي بأن الهجوم كان متعمداً.

يقرأ  ملف الأسبوع — فلسطين: إسرائيل تتوغل أعمق في غزة مع بدء محادثات القاهرةأخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

ونوّهت ماكالباين إلى أن أوكرانيا كثّفت في الأسابيع الأخيرة هجماتها على مستودعات روسية مرتبطة بشركة “وايلدبيريز”، أكبر متاجر التجزئة الإلكترونية في روسيا، الأمر الذي أثار غضب موسكو.

وتتعرض كريفي ريه، وهي مدينة صناعية تبعد نحو 60 كيلومتراً عن خط الجبهة، لهجمات روسية متكررة طوال فترة الحرب.

وصعّدت روسيا قصفها على المدن الأوكرانية في الأشهر الأخيرة، بينما كثفت أوكرانيا أيضاً هجماتها على الأراضي الروسية، مستهدفة منشآت النفط والبنية التحتية اللوجستية بهدف تقويض قدرة موسكو على مواصلة الحرب.

وأفادت بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا بأن ما لا يقل عن 437 مدنياً قُتلوا وأصيب 2610 آخرون في الهجمات الروسية خلال شهر يوليو/تموز، وهي أعلى حصيلة شهرية للقتلى المدنيين منذ مايو/أيار 2022.

ومن المقرر أن يجتمع تحالف الدول الداعمة لأوكرانيا، المكوّن من 34 دولة ويُعرف باسم “تحالف الراغبين”، يوم الاثنين المقبل بمناسبة عيد الاستقلال الأوكراني، لتأكيد دعمهم لكييف.

أضف تعليق