فرنسا تسجّل أحرّ صيف في تاريخها خلال 2026

سجّلت فرنسا صيف 2026 الأشدّ حراً منذ بدء القياسات، لتنضمّ بذلك إلى كل من بلجيكا وبريطانيا وأيرلندا في ظلّ ارتفاع درجات الحرارة في أوروبا، القارة الأسرع احتراراً في العالم.

وقالت وزيرة البيئة الفرنسية مونيك باربو، الخميس، خلال عرض التقرير المناخي الصيفي: “لقد عشنا للتوّ الصيف الأشدّ حراً منذ بدء القياسات في عام 1900”.

وشهدت فرنسا هذا العام موجات حرّ شديدة ومتعددة، من بينها موجة في أواخر يونيو/حزيران سجّلت رقماً قياسياً جديداً في معدل الشدّة. وأوضحت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست أنّ البلاد سجّلت خلال موجة الحرّ هذه 2025 حالة وفاة زائدة غير مسبوقة، مع ارتفاع ملحوظ في الوفيات بين الأشخاص فوق سن الخامسة والأربعين.

وامتدّت موجة حرّ أخرى من أواخر يوليو/تموز إلى شهر أغسطس/آب، لتُسجِّل بذلك فترة من الحرّ استمرت 23 يوماً، مساويةً للرقم القياسي المسجَّل سابقاً في عام 1983. وخلال هذه الفترة، تعرّضت فرنسا لحرائق غابات كبرى، حتى في مناطق تشهد عادةً طقساً أكثر برودة ورطوبة.

وبحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية “ميتيو فرانس”، تميّز الصيف بانخفاض كبير في الأمطار، بلغ العجز فيها نحو 40 في المئة، ما جعله ثاني أكثر فصول الصيف جفافاً منذ بدء التسجيلات. وأشارت الهيئة إلى أنّ متوسط درجة الحرارة في صيف 2026 بلغ 24 درجة مئوية، أي أعلى بواقع 3.6 درجات مئوية من المعدل الطبيعي.

وقالت باربو: “سيُدوَّن صيف 2026 في التاريخ”. وأضافت: “السؤال الذي يجب أن نطرحه الآن هو: كيف سيُذكر؟ بوصفه الأول في سلسلة طويلة من فصول الصيف التي تواصل تحطيم الأرقام القياسية، أم باعتباره لحظة نهضنا فيها لتحدّي التكيّف والتخفيف” عبر خفض انبعاثات الغازات الدفيئة.

وكان رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو قد كلّف باربو في أواخر يوليو/تموز بتقديم إجراءات جديدة لتسريع تنفيذ الخطة الوطنية الفرنسية للتكيّف مع تغيّر المناخ. وقد وعدت الخميس بتقديم خلاصات “مع نهاية سبتمبر/أيلول”، تشمل خطة تمويل لخمس سنوات.

يقرأ  لماذا يُعد حقل بارس الجنوبي في إيران ورأس لفان في قطر محوريين للنفوذ الطاقي؟ — أخبار الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران

وعانى ملايين الأشخاص في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والمملكة المتحدة وأماكن أخرى من أوروبا من درجات حرارة قصوى هذا الصيف. وتُعد أوروبا القارة الأسرع احتراراً في العالم، إذ ترتفع درجات الحرارة فيها بضعف المعدل العالمي منذ الثمانينيات، وفقاً لخدمة “كوبرنيكوس” الأوروبية لتغيّر المناخ.

أضف تعليق