تشير سجلات استشهد بها مسؤول إلى أنه في الخامس من يونيو/حزيران من هذا العام، نُقل ذكر وأنثيان من قرود جيبون لار من ولاية مانيبور إلى شخص في بلدة بيروندوراي في منطقة إيرود بولاية تاميل نادو، وكان الغرض المعلن هو التبني.
غير أن المحققين لم يعثروا حتى الآن على وثائق تثبت الحصول على إذن من كبير مسؤولي الحياة البرية في تاميل نادو لإدخال هذه الحيوانات إلى الولاية.
وبعد شهرين، وتحديداً في الخامس من أغسطس/آب، نُقل ذكر وأنثى من الجيبون من بيروندوراي إلى قريب لفيكرام في تشيناي، وفقاً لتحقيق إدارة الغابات.
ويحاول المحققون الآن تحديد الأصل الدقيق لهذه القرود وما إذا كانت الوثائق اللازمة متوفرة في كل مرحلة من مراحل انتقالها.
كما طرح ناشطون في مجال الحياة البرية تساؤلات حول كيفية دخول هذه الحيوانات إلى الهند في الأساس. فمانيبور تقع على حدود ميانمار، ويُشار إلى شمال شرق الهند بوصفه طريقاً للاتجار غير المشروع بالحيوانات الغريبة، رغم أن السلطات لم تخلص إلى أن الجيبون في هذه القضية كان ضحية اتجار.
وتقول إدارة الغابات في تاميل نادو إنها تفحص وثائقها، بما في ذلك ما إذا كانت القواعد المنظمة لنقل وحيازة الحيوانات المدرجة في اتفاقية سايتس قد روعيت.
كما بات مكتب مكافحة جرائم الحياة البرية الهندي، وهو وكالة اتحادية تحقق في جرائم الحياة البرية المنظمة، طرفاً في القضية.
وقالت ثينموذي، نائبة مدير المكتب للمنطقة الجنوبية، لبي بي سي تاميل إن المكتب راسل مسؤولي الحياة البرية في تشيناي، طالباً منهم التحقق من الوثائق واتخاذ الإجراءات المناسبة.
وأضافت ثينموذي، في إشارة إلى اتفاقية سايتس: “جيبون لار مصنف ضمن الأنواع المحمية بموجب هذه الاتفاقية، ويجب التعامل معه فقط كحيوان محمي”.
وقال المكتب إن أي إجراءات لاحقة ستعتمد على ما يتوصل إليه المسؤولون أثناء تحقيقاتهم.
وتأتي هذه القضية في وقت تتزايد فيه المخاوف من الاتجار غير المشروع بالحيوانات الغريبة إلى الهند. ففي السنوات الأخيرة، ضبط مسؤولو الجمارك مراراً ركاباً قادمين من جنوب شرق آسيا، وكانوا يخفون في أمتعتهم زواحف وطيوراً وقروداً حية.
في يوليو/تموز 2025، صودر أكثر من 350 حيواناً غريباً قادماً من بانكوك في مطاري مومباي وبونه خلال شهرين. كما ظهرت قرود الجيبون في عمليات ضبط أخرى؛ ففي نوفمبر/تشرين الثاني، عثر مسؤولو الجمارك في بنغالور على جيبون بين حيوانات غريبة كان ركاب قادمون من بانكوك يحملونها.
وشهدت تشيناي نفسها حالات مماثلة؛ ففي فبراير/شباط من هذا العام، ضبط مسؤولو الجمارك 31 حيواناً غريباً بحوزة راكب قادم من بانكوك، بينها سلاحف وإغوانا وثعابين.