أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بياناً شديد اللهجة انتقد فيه ما وصفه بـ”محاولة منسّقة ومستمرة” لتقويض المنظمة ورئيسها جياني إنفانتينو.
وجاء هذا البيان عقب تقرير نشرته صحيفة “ديلي تلغراف” زعم أن عشيقة إنفانتينو المزعومة حصلت على مبلغ مالي كتعويض من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) بعد علاقة غرامية جمعته بها أثناء عمله أميناً عاماً لليويفا. ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم الفيفا قوله إن إنفانتينو “ينفي بشدة” هذه المزاعم وإنها “غير صحيحة إطلاقاً”.
وفي بيانه، هاجم الفيفا “الادعاءات غير المدعومة والأقوال الكاذبة التي ثبت عدم صحتها”، مؤكداً أن “التكهنات والتلميحات لا ينبغي أن تُقدَّم على أنها حقائق”.
ويواجه إنفانتينو ضغوطاً متزايدة من اليويفا والاتحادات الأوروبية بسبب مشروعه المعلّق “فيفا فوروارد إنتربرايز” (FFE). وكان المشروع يقضي بإنشاء شركة جديدة لإدارة الحقوق التجارية وحقوق التذاكر، على أن يُباع 21% منها لشركة استثمارية خاصة.
وكان اليويفا قد أعلن فقدان الثقة في إنفانتينو، فيما دعت رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، ليزي كليفنيس، يوم الجمعة إلى استقالته. وقال اليويفا إن تهديده بمقاطعة بطولات الفيفا ما زال قائماً، مشيراً إلى أنه لم يتلقَّ ضمانات بعدم إحياء مشروع FFE.
وقال الفيفا في بيانه السبت: “رئيس الفيفا انتُخب ديمقراطياً من قبل الاتحادات الأعضاء، ولا يزال يمارس مهامه بتفويض منها. ومن الواضح بشكل متزايد أن هناك جهوداً منسّقة ومستمرة من قبل البعض لتقويض الفيفا ورئيسه. على من لا يحظون بدعم الاتحادات الأعضاء ألا يحاولوا تحقيق ما يعجزون عن تحقيقه عبر العمليات الديمقراطية الراسخة في الفيفا، بالادعاءات أو التلميحات أو التضليل.”
وتأتي المعارضة لإنفانتينو بشكل أساسي من داخل أوروبا. فمن جهة، خرج الاتحاد المكسيكي لكرة القدم عن إجماع اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) وأعلن دعمه لإنفانتينو، مكرراً بذلك موقف اتحاد أمريكا الجنوبية (كونميبول) الذي رفض أي محاولة للإطاحة به دون تصويت يشارك فيه جميع الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً. كما يحظى إنفانتينو بدعم إجماعي من 54 دولة في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف).