قائد جيش ميانمار يزور بانكوك مع استمرار الهجوم الدبلوماسي

بعد خمس سنوات من العزلة، يحاول قادة ميانمار ما بعد الانقلاب تعزيز شرعيتهم. فقد التقى رئيس الأركان في ميانمار بكبير جنرالات تايلاند في بانكوك، في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه.

كان الجيش في ميانمار قد أطاح بالحكومة المنتخبة في انقلاب عام 2021، واعتقل زعيمتها أونغ سان سو تشي، ما أدى إلى حرب أهلية مستمرة أودت بحياة أكثر من 100 ألف شخص، وفقاً لمجموعة “أكليد” لمراقبة النزاعات المسلحة.

وبعد خمس سنوات من العزلة، بدأت قيادة ما بعد الانقلاب حملة دبلوماسية. ويسوّق المسؤولون الانتخابات المقيدة للغاية التي نُظّمت قرابة مطلع عام 2026 باعتبارها عودة إلى الحياة الطبيعية، في وقت وصفها خبراء الأمم المتحدة بأنها “مهزلة”.

وكان مين أونغ هلاينغ، الذي قاد الانقلاب، قد أدى اليمين رئيساً لميانمار في أبريل/نيسان، وسلّم منصب القائد العسكري إلى يي وين أوو.

وفي الخميس، التقى رئيس الأركان التايلاندي أوكريس بونتانوندا بيي وين أوو في فندق ببانكوك. وتركزت المحادثات بينهما على التعاون على طول الحدود البالغ طولها 2400 كيلومتر، كما ناقش المسؤولان جهوداً مشتركة لمكافحة تجارة المخدرات وشبكات الاحتيال الإلكتروني، إضافة إلى التعاون العسكري في مجالات مكافحة الإرهاب والتدريب والمساعدات الإنسانية والإغاثة في الكوارث.

وتأتي الزيارة بعد أسابيع من استقبال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول لمين أونغ هلاينغ في بانكوك مطلع الشهر نفسه، حيث شدد على أن بلاده تريد إنهاء الحرب واستعادة السلام.

ودافع وزير الخارجية التايلاندي عن قرار استضافة المسؤولين من ميانمار، قائلاً إن الأمر “لا يتعلق بالشرعية، بل بالواقع”.

ولا يزال المجتمع الدولي منقسماً حول كيفية التعامل مع ميانمار منذ الانتخابات. فقد وصف مراقبو الديمقراطية الاقتراع بأنه ستار لإعادة تسمية الحكم العسكري، مع استبعاد أونغ سان سو تشي وتهميش حزبها ومعاقبة المعارضين بالسجن.

يقرأ  المباحثات التجارية الأمريكية — الصينية تدخل يومها الثاني مع اقتراب المهلة النهائية لتطبيق «تيك توك»

غير أن تايلاند ودولاً مجاورة أخرى تواجه مشكلات حدودية لا مفر منها مع ميانمار، استغلت الانتخابات كفرصة لإعادة ضبط العلاقات.

أضف تعليق