قاضٍ أمريكي ينتصر لصالح منظمة NAACP ضد القيود المقترحة على التصويت عبر البريد

أوقف قاضٍ فيدرالي في الولايات المتحدة القيود التي اقترحها الرئيس دونالد ترامب على التصويت عبر البريد، والتي كان يسعى لفرضها عبر الإدارة البريدية.

في الثالث من يوليو، قضى القاضي إيميت سوليفان في العاصمة واشنطن، لصالح منظمة “إن.إيه.إيه.سي.بي” الحقوقية في دعواها ضد دائرة البريد الأميركية. واعتبر سوليفان أن هذه القيود تنتهك تسوية قضائية تعود لعام 2021، تنص على معالجة سريعة لأصوات البريد.

وبناءً عليه، قبل القاضي طلب المنظمة بتنفيذ شروط التسوية، وهو ما يمثل ضربة جديدة لجهود إدارة ترامب الرامية لتغيير كيفية إدارة الانتخابات في أميركا.

وكتب سوليفان في حيثيات حكمه: “لقد أوضحت المنظمة وجود دلائل معقولة على أن القاعدة المقترحة تؤثر فعلياً على الواقع الحالي، فيما لم تعترض هيئة البريد على ذلك”.

تركز القضية حول قاعدة طرحتها هيئة البريد في مايو الماضي، تُلزم الولايات بتقديم قوائم بأسماء الناخبين عبر البريد أو الغائبين. أي بطاقة اقتراع لا تتوافق مع هذه القوائم سيتم رفض توصيلها. كما تتطلب القاعدة تصميماً جديداً للمغلفات يحدد أماكن الشعارات والرموز الشريطية.

ورأت منظمة “إن.إيه.إيه.سي.بي” أن هذا الاقتراح يخالف التسوية القانونية لعام 2021، والتي تطالب المسؤولين في دائرة البريد باتخاذ “تدابير استثنائية” لضمان توصيل بطاقات الاقتراع في وقتها. وأشار القاضي يوم الأربعاء نص التسوية تقضي “بتعهد دائرة البريد بإعطاء أولوية لمراقبة وتسليم البريد الانتخابي في الوقت المناسب”.

جاء هذا الحكم قبل أقل من خمسة أشهر من انتخابات منتصف الولاية في الثالث من نوفمبر، والتي ستقرر ما إذا كان حزبه الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على مجلسي الكونغرس. وقد أبدى ترامب مخاوفه من مواجهة عزل ثالث إذا سيطر الديمقراطيون على المجلس التشريعي.

كما روّج ترامب لنظريات لا أساس لها، شبّه فيها الانتخابات الأميركية بأنها عرضة للتزوير، وهاجم أدوات انتخابية شائعة مثل الاقتراع عبر البريد وآلات التصويت الإلكترونية.

يقرأ  الولايات المتحدة وإسرائيل تشنّان هجومًا على إيران ما نعرفه حتى الآن — آخر تطورات الصراع الإسرائيلي-الإيراني

تُدار الانتخابات في الولايات المتحدة من قبل مسؤولين محليين، حسب ما ينص عليه الدستور. لكن قاعدة البريد جاءت نتيجة لجهود إدارة ترامب لفرض قيود جديدة على التصويت.

ففي شهر مارس الماضي، أصدر ترامب أمراً تنفيذياً أطلق عليه “الحفاظ على نزاهة الانتخابات الأميركية”. ووجّه فيه وزارة العدل لاتخاذ إجراءات ضد الولايات التي لا تلتزم بمعايير معينة لبطاقات البريد. كما اتهم الولايات التي تقبل أوراق الاقتراع عبر البريد حتى بعد يوم الانتخاب بأنها تخالف القانون.

إلا أن المحكمة العليا وجهت ضربة أخرى لترامب الإثنين الماضي، وأبقت على قانون ولاية يسمح بفرز بطاقات البريد التي تصل بعد يوم الانتخاب، طالما أن ختم البريد يعود لذلك التاريخ أو ما قبله. كذلك سبق لمحاكم أدنى درجة أن أوقفت الأوامر التنفيذية لترامب.

ورحبت جماعات الدفاع عن الحقوق المدنية بحكم يوم الأربعاء، محذرة من جهود ترامب لتقييد التصويت عبر البريد: “المحكمة اعترفت بأن خطة البريد لوضع عقبات أمام التصويت لا تتناسب مع التزامها بتوصيل البريد الانتخابي في الوقت المناسب”، كما قالت أليسون زيف، مديرة مجموعة التقاضي بمنظمة المواطن العام التي دافعت عن منظمة “إن.إيه.إيه.سي.بي”.

“خطة البريد كانت غير حكيمة وغير قانونية وشكلت تهديدًا لملايين الناخبين الذين يعتمدون على الاقتراع البريدي للمشاركة في ديمقراطيتنا.” بدورها وصفت سام سبيتال، المستشارة المساعدة لصندوق الدفاع القانوني، المقترح بأنه “محاولة صريحة” لحرمان الناخبين الذين يعتمدون على التصويت عبر البريد. ويضانفت قائلةً إن قرار القضاء أكد أن “دائرة بريد لا يمكنها تجاهل موجباتها القانونية بإيصال أصوات البريد لجميع الناس”.

أضف تعليق