اختراق مزعوم يستهدف موقع لجنة الانتخابات الفيدرالية الأميركية
نُشر في 28 أكتوبر 2026
قالت لجنة الانتخابات الفيدرالية الأميركية في بريد إلكتروني إن «طرفًا سيئًا» حاول اختراق أنظمتها، فيما تستعد الولايات المتحدة لأغلى انتخابات في تاريخها. وذكرت تقارير أن قراصنة استهدفوا موقع اللجنة، ما عطّل الكشف عن تمويل الحملات قبل أيام من انتخابات التجديد النصفي.
ووفقًا لوكالة رويترز، جاء في بريد إلكتروني أرسلته اللجنة إلى شركة متخصصة في الامتثال للحملات: «لدينا طرف سيئ يحاول اختراق أنظمة اللجنة. ونتيجة لذلك، اضطررنا إلى تعليق خدماتنا المتاحة عبر الإنترنت مؤقتًا».
ويمنع هذا الانقطاع المنظمات من تقديم تقارير الإنفاق ذات الـ24 و48 ساعة التي تطلبها اللجنة، والتي تتبع كيف تنفق الجماعات السياسية والمرشحون على سباقات انتخابية محددة.
وأظهرت رسالة حالة على موقع اللجنة أن النظام توقف بعد الساعة 10:15 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الاثنين، أي الساعة 2:15 صباحًا بتوقيت غرينتش يوم الثلاثاء. ونُشر تحديث يوم الثلاثاء في الساعة 8:17 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة جاء فيه: «تم تحديد المشكلة ويجري تنفيذ إصلاح».
وأحال كل من مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأسئلة إلى اللجنة.
«أمر مهم»
لا تشارك اللجنة في إدارة الانتخابات الأميركية، لكن الاختراق المزعوم يأتي في وقت تنفق فيه ما تُعرف بلجان العمل السياسي الفائقة وجماعات التمويل الخفي مبالغ قياسية في الأيام الأخيرة قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر.
وكتبت المفوضة الديمقراطية في اللجنة دارا ليندنباوم على «إكس»: «هذا لا علاقة له إطلاقًا بملفات الناخبين أو تسجيل الناخبين. فالولايات هي التي تحتفظ بها. واللجنة تتعامل فقط مع بيانات تمويل الحملات الفيدرالية. ونعمل بجد لاستعادة الأنظمة في أقرب وقت ممكن».
وأصبحت انتخابات التجديد النصفي الآن الأغلى في تاريخ الولايات المتحدة، إذ بلغ ما أُنفق على الإعلانات والحجوزات المستقبلية حتى الآن نحو 11.21 مليار دولار، وفق متتبع الإعلانات السياسية «أد إمباكت». وهذا يتجاوز الرقم القياسي السابق البالغ 11.2 مليار دولار في انتخابات 2024، بما في ذلك 3.2 مليار دولار في السباق الرئاسي بين الرئيس دونالد ترامب ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، وفق أرقام «أد إمباكت».
ويأتي جزء كبير من الإنفاق من لجان العمل السياسي الفائقة، وهي لجان سياسية مستقلة يمكنها قبول مبالغ غير محدودة من الأثرياء والشركات وإنفاقها على الحملات مع قيود قليلة.
وقال بريندان غلافين، مدير الأبحاث في مجموعة «أوبن سيكرتس» غير الحزبية لمراقبة الحملات، إن لجان العمل السياسي الفائقة وجماعات التمويل الخفي أنفقت في المتوسط 50 مليون دولار يوميًا خلال الأسبوع الماضي.
وقال غلافين: «هذا أمر مهم جدًا. في الأيام الأخيرة من الانتخابات، هذه هي الطريقة الوحيدة المتاحة لنا لتتبع أين يُنفق المال».