بمناسبة عيد ميلاده التاسع عشر، كان ليونيل ميسي قد سجّل 11 هدفاً فقط في مسيرته، وحقق لقبي الدوري الإسباني ودوري أبطال دوري أبطال أوروبا مرة واحدة لكل منهما.
أما يامال، الذي بلغ 19 عاماً يوم الاثنين، فقد سجّل ما لا يقل عن 56 هدفاً، وفاز بالدوري الإسباني ثلاث مرات، وكأس ملك إسبانيا مرة واحدة، كما تُوّج ببطولة أمم أوروبا “يورو 2024”.
في الواقع، “يامال” ليس لقباً لهذا اللاعب، بل الاسم الثاني من ضمن اسمَيه الأولَين. اسمه الكامل هو: لامين يامال ناراوي إيبانا. وهو يطبع الاسمين “لامين يامال” على ظهر قميصه، سواء مع برشلونة أو منتخب إسبانيا، تكريماً لشخصين ساعدا عائلته مالياً حين كان على وشك الولادة.
تداولت وسائل الإعلام الإسبانية على نطاق واسع خبراً مفاده أن والد يامال وعده بتسميته على اسم صديقَين له قدّما المساعدة المالية لأسرته، وساعدا في سداد فواتيرهم في فترة كانت ضيّقة.
“لامين” هو اسم عربي شائع يُترجم إلى “صادق” أو “أمين”، أما “يامال” فهو تحريف لاسم “جمال”، ويعني الحسن أو الأناقة.
نشأ يامال في حي روشافوندا، وهو حيّ شعبي للطبقة العاملة ببلدة ماتارو التي تبعد حوالي 30 كيلومتراً شمال برشلونة. بُني هذا الحي في ستينيات القرن العشرين لإيواء المهاجرين القادمين من مناطق أخرى بإسبانيا. ولما انتقل سكّانهُ إلى أحياء أفضل، حلّ محلّهم مهاجرون من الخارج في التسعينيات.
يحتفل يامال ببعض أهدافه بحركة أصابع يده التي تشكّل شكل الرمز “3-0-4″، في إشارة إلى الرقم البريدي لحي روشافوندا.
وكان يامال قد قال لصحيفة إل باييس الإسبانية في وقت سابق من البطولة: “ما فعلته أمي وأبي من أجلي، لم أكن لأنفّذه لأيّ شخص غير طفلي أنا. إن لم يكن لديك مال، يصعب جداً أن تساعد ابنك على لعب كرة القدم. ووالداي فعلا حملا هذا العبء بأكمله. هو أمر لن استطيع ردّه لهما أبداً”.