وول ستريت والأسواق الأسيوية ترتفعان على آمال إنهاء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران
نُشر في 12 يونيو 2026
قفزت أسواق الأسهم بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه ألغى ضربات مخططة ضد إيران وأن اتفاق سلام مع طهران يلوح في الأفق. أنهى مؤشر S&P500 القياسي في وول ستريت يوم الخميس جلسة تداول مرتفعاً بنحو 1.8%، منهياً سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام ومحقّقاً أكبر مكسب يومي منذ أبريل.
قفز مؤشر ناسداك المجمع المرتكز على الشركات التقنية بنسبة 2.5%، في حين سجل مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الكبرى ارتفاعاً يقارب 1.9%.
استمرت موجة الصعود في منطقة آسيا-المحيط الهادئ يوم الجمعة، مع تسجيل مكاسب في بورصات اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وهونغ كونغ وأستراليا. وتقدّم مؤشر كوريا الجنوبية KOSPI — الأفضل أداءً بين المؤشرات الكبرى هذا العام — بأكثر من 8% خلال التداولات الصباحية المباشره، بينما ارتفع مؤشر نيكي 225 الياباني بما يصل إلى 4%.
سجل مؤشر تايوان TAIEX ارتفاعاً بنحو 2.4%، وصعد ASX 200 الأسترالي بنحو 1.8%. وفي هونغ كونغ، زاد مؤشر هانغ سنغ بأكثر من 1%.
تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي الأساسي لأسعار النفط، بنحو 1% إلى ما دون 89.50 دولاراً للبرميل على خلفية آمال بعودة الأمور إلى طبيعتها في مضيق هرمز، الذي تمرّ خلاله في أوقات السلم نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية.
جاء انتعاش السوق بعد أن ألمح ترامب يوم الخميس إلى أن اتفاقاً لإنهاء الحرب مع إيران قد يُوقّع في أقرب وقت هذا الأسبوع. وقال للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض: «لقد عقدنا لتوّنا تسوية رائعة للحرب مع إيران… رهناً بإنهاء صياغة المستندات».
لم تؤكد طهران مزاعم ترامب علنياً، لكن متحدثاً باسم وزارة الخارجية قال للصحافيين إن مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة «قيد الدراسة».
وقال خون جوه، رئيس أبحاث آسيا في بنك ANZ لشبكة الجزيرة، إن «استمرار موجة الصعود يتطلب أكثر من مجرد توقيع اتفاق فعلي؛ بل يحتاج إلى إعادة فتح كاملة لمضيق هرمز». وأضاف: «فقط عندئذٍ سنرى تمدّد المكاسب».
ورأى فابيان يب، محلل السوق في شركة IG بسيدني، أن الصعود يعكس «تخفيفاً ذا مغزى للمخاطر الجيوسياسية»، إلى جانب الترقب للطرح الأولي المرتقب لشركة سبيس إكس في الأسواق المالية، المتوقع أن يكون الأكبر من نوعه في التاريخ.
وقال يب للجزيرة: «القراءة الأوسع لتواصل الصعود في آسيا اليوم تفيد بأن الاهتمام بشراء الهبوط لا يزال حقيقياً. وهذا يؤثر على كيفية توصيف ما حدث خلال الأسبوع الماضي». وأضاف: «يبدو هذا أقل كونه قطيعة هيكلية في السوق الصاعدة وأكثر كونه إعادة توازن صحيّة بعد تقدم سريع وشبه خطّي، وهو نوع من التوحيد الذي قد يطيل أمد موجة الصعود.»