تفشٍّ ناجم عن سلالة بنديبوجيو النادرة يصل إلى 782 حالة مؤكدة
نُشر في 15 يونيو 2026
ارتفع عدد الحالات المؤكدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 782 حالة، مع تسجيل 178 وفاة، في واحدة من أكبر الزيادات اليومية منذ بدء التفشّي، بينما تُعيق الصراعات الإقليمية وهروب المرضى وضعف تتبُّع المخالطين جهود الحد من الانتشار.
أكّد وزير الصحة تسجيل 72 حالة جديدة خلال 24 ساعة سابقة، وهو رقم قياسي ليوم واحد، إضافة إلى 29 وفاة جديدة.
تبلغ نسبة الوفيات المرتبطة بسلالة بنديبوجيو حتى الآن 22.8%، مع تسجيل 40 حالة تعافٍ، حسب ما أفاد به المسؤولون.
وقال جان كاسييا، المدير العام لمراكز إفريقا لمكافحة الأمراض والوقاية منها: «نظل ملتزمين بدعم الدول المتأثرة حتى يتوقف انتقال العدوى. ندعو الشركاء والمانحين إلى تجنيد الموارد بشكل عاجل لتعزيز الاستجابة وإنقاذ الأرواح.»
تنتسب هذه الأزمة إلى سلالة بنديبوجيو النادرة، التي لا توجد ضدها لقاحات أو علاجات معتمدة حتى الآن، على عكس فيروس زائير المسبّب للتفشّيات الستة عشر السابقة في البلاد.
أفاد مسؤولو وزارة الصحة بأن نسبة تغطية تتبُّع المخالطين هبطت إلى 56.5%، انخفاض حاد عن هدف 95%، ما يقوّض جهود احتواء الانتشار.
حذّرت منظمة اطباء بلا حدود من أن «لا أحد يعرف الحجم الحقيقي» للتفشّي نتيجة ثغرات خطيرة في المراقبة والاختبار.
تبقى إيتوري شرقي البلاد مركز التفشّي، حيث تستضيف نحو 95% من إجمالي الحالات المؤكدة. وانتشر الفيروس لاحقًا إلى مقاطعات شمال كيفو وجنوب كيفو وعبر الحدود إلى أوغندا.
تفاقمت الطوارئ الطبية بفعل الأزمة الإنسانية في إيتوري؛ فقد نزح نحو مليون شخص نتيجة صراعات مسلحة متداخلة بين جماعات عدة، بينها حركة المتمردين M23 التي تسيطر على غوما، عاصمة مقاطعة شمال كيفو. وسجّلت تقارير الأمم المتحدة مجازر استهدفت مئات المدنيين في قرى غنية بالذهب بينما تتنافس فصائل متعددة للسيطرة على الثروات المعدنية.
ينتقل العمال المنقبون الحرفيون بانتظام بين مواقع تعدين سرية منتشرة في المنطقة الغنية بالمعادن، ما يخلق بؤرًا للانتقال تعجز المراقبة الصحية عن الوصول إليها. ويُعتقد أن التفشّي نشأ في منطقة صحة مونغبوالو، ذات الكثافة التعدينية العالية في إيتوري.
أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها تعزّز جهود الفحص التشخيصي ومراقبة المخالطين، بينما تشير تقارير MSF إلى وجود فجوة تمويلية حرجة بقيمة 21.5 مليون دولار تعرقل مسارات الاستجابة.