نُشر في 25 أكتوبر 2026
تستمر عمليات الإخلاء والاقتحامات وتوسّع البؤر الاستيطانية في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، وسط تصاعد التوتر. أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا بأن القوات الإسرائيلية حوّلت منازل فلسطينية في مدينة الخليل إلى ثكنات ونقاط مراقبة بعد إجبار أصحابها على المغادرة، في ظل استمرار عملية عسكرية في جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وقالت وفا نقلا عن مصادر إن تلك القوات استولت على منازل في منطقتي خلّة المنا وضاحية الزيتون جنوبي الخليل لاستخدامها ثكنات، وأجبرت سكانا في أحياء أخرى على ترك منازلهم كي تستخدمها نقاط مراقبة.
وفرض الجيش الإسرائيلي إغلاقا في الخليل ونفذ مئات الاقتحامات، على خلفية هجوم نفذه مسلحان فلسطينيان، بحسب الرواية الإسرائيلية، على قاعدة احتياطية للجيش يوم الجمعة، وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين، قبل أن يُقتل المشتبه بهما.
وجاءت عمليات الإخلاء بعد تهجير قسري لمئات العائلات، وسط اقتحامات واسعة وإغلاق طرق وقيود مشددة على الحركة.
وبحسب جمعية نادي الأسير الفلسطيني، اعتقلت القوات الإسرائيلية 47 فلسطينيا على الأقل في الخليل منذ الجمعة، وشرّدت قسريا 293 عائلة يبلغ مجموع أفرادها نحو 2200 شخص.
وقالت الجمعية إن بين المهجرين 127 رضيعا و81 امرأة حاملا و26 من ذوي الإعاقة، إضافة إلى 134 مصابا بأمراض مزمنة و265 مسنا فوق سن الستين. وأضافت أن القوات نفذت أيضا مئات التحقيقات الميدانية، وأخضعت فلسطينيين للاحتجاز وسوء المعاملة.
بؤر استيطانية جديدة
وفي الوقت نفسه، أفادت وفا بأن مستوطنين إسرائيليين بدأوا إقامة بؤرتين استيطانيتين جديدتين على أراض فلسطينية في بلدة يطا جنوب الخليل.
وقال الناشط أسامة محامرة لوفا إن المستوطنين بدأوا إقامة بؤرة في منطقة خلّة الفرا غرب يطا، حيث نصبوا خيمة وجلبوا جرافات وآليات حفر، وشرعوا في تسوية الأرض والحفر تمهيدا للبناء.
وأضاف أن بؤرة أخرى أقيمت في منطقة صحراء يطا على أرض فلسطينية بين قريتي الزويدين وأم قصّة، حيث نصب المستوطنون عدة خيام وبدأوا تركيب بنى تحتية، بينها شبكات مياه وكهرباء.
وقرب بيت لحم، واصلت القوات الإسرائيلية يوم الأحد إغلاق الطرق والمداخل في المحافظة لليوم الثالث على التوالي، ما أثر على عدة بلدات وقرى، وفق وفا.
ويوم السبت، أغلقت القوات طرقا ترابية تؤدي إلى تقوع لمنع الوصول إليها، وأطلقت قنابل غاز مسيل للدموع وقنابل صوت باتجاه مركبات فلسطينية كانت تسير على طرق بديلة وعرة قرب البلدة.
وتأتي هذه الاعتداءات والإغلاقات قبل أيام من الانتخابات العامة الإسرائيلية، وسط بقاء التوتر مرتفعا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث شن مستوطنون بدعم من الجيش موجة اعتداءات استهدفت جامعي الزيتون.