مارك كارني يعلن حزمة دعم بمليارات الدولارات لتخفيف كلفة الغذاء والضروريات
نُشر في 26 يناير 2026
أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني سلسلة إجراءات مالية تهدف إلى تخفيض أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية للأسر ذات الدخل المحدود، من بينها حزمة بمليارات الدولارات.
زيادة في رصيد الضريبة على السلع والخدمات (GST)
أوضح كارني أن الحكومة ستمنح زيادة بنسبة 25% على مدى خمس سنوات لائتمان ضريبة السلع والخدمات، يبدأ سريانه هذا العام. كما سيتم إعادة تسمية هذا الدعم إلى «منفعة البقالة والضروريات الكندية» لتقديم دعم إضافي وملموس لأكثر من 12 مليون كندي، إلى جانب منحة مؤقتة لمرة واحدة تعادل زيادة بنسبة 50% هذا العام للمستحقين.
تكلفة الإجراءات وتأثيرها
تقدر تكلفة الإجراءات بـ3.1 ملييـار دولار كندي (نحو 2.26 مليار دولار أمريكي) في العام الأول، ثم تتراوح بين 1.3 و1.8 مليار دولار كندي (نحو 950 مليون إلى 1.3 مليار دولار أمريكي) في كل من الأعوام الأربعة التالية، بحسب ما قاله كارني للصحفيين حسب وكالة رويترز.
الخلفية التضخمية والضغوط العالمية
بينما تراجع معدل التضخم الاستهلاكي العام في كندا إلى 2.4% في ديسمبر، لا يزال تضخم أسعار المواد الغذائية مرتفعًا بسبب عوامل عالمية ومحلية مثل اضطرابات سلاسل الإمداد ورفع الرسوم الأمريكية في سياق الحرب التجارية وتغير المناخ وظواهر الطقس المتطرفة، بحسب توني ستيلو، مدير قسم اقتصاد كندا في أوكسفورد إيكونوميكس، في حديثه لقناة الجزيرة.
دعم الشركات وصندوق الأمن الغذائي
خصصت الحكومة 500 مليون دولار كندي (نحو 365 مليون دولار أمريكي) من صندوق الاستجابة الاستراتيجية لمساعدة الشركات على مواجهة تكاليف اضطرابات سلاسل الإمداد دون تحميل المستهلكين تلك الأعباء، كما ستُنشأ «صندوق الأمن الغذائي» بقيمة 150 مليون دولار كندي (نحو 110 مليون دولار أمريكي) في إطار مبادرة الاستجابة الإقليمية للتعرفة لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والجهات المساندة لها.
مواجهة بيئة عالمية متغيرة
قال كارني: «المنظور العالمي يتغير بسرعة، ما يضاعف حالة عدم اليقين أمام الاقتصادات والشركات والعمال. لذلك نركز على ما يمكننا التحكم به: بناء اقتصاد أقوى يجعل الحياة أكثر قدرة على التحمل بالنسبة للكنديين». جرى الإعلان عن هذه الإجراءات يوم استئناف أعمال البرلمان بعد عطلة الشتاء.
السياسة الخارجية والضغوط الداخلية
تعرضت حكومة كارني لضغوط من أحزاب المعارضة للحد من أسعار السلع اليومية، لا سيما أن أجزاء من الاقتصاد تعرّضت لضغوط ناجمة عن تعريفات جمركية أمريكية مفروضة من إدارة الرئيس دونالد ترمب، شملت رسوماً بنسبة تصل إلى 35% بالإضافة إلى تعريفات على الصلب والألمنيوم والخشب أدت إلى خسائر في وظائف تلك القطاعات. وتصاعدت التهديدات نهاية الأسبوع الماضي عندما قال ترمب إنه قد يفرض تعريفات بنسبة 100% على كندا إذا أبرمت الأخيرة صفقة تجارية مع الصين. يعمل كارني على تنويع صادرات كندا بعيدًا عن الولايات المتحدة—الشريك التجاري الأكبر الذي ذهبت إليه نحو 80% من صادرات كندا العام الماضي—من خلال تعزيز العلاقات التجارية مع أسواق أخرى مثل الصين.