كل ما تود معرفته عن مسيرة رونالدو في كأس العالم التي انتهت بخسارة أمام إسبانيا | كأس العالم 2026

كان بعدُ الظهرِ في مدينة دالاس رطباً ولزجاً حين أسدل الستار على مسيرة كريستيانو رونالدو الحافلة في كأس العالم، بعد خسارة البرتغال أمام إسبانيا في دور الـ16.

تلك المواجهة التي جرت يوم الاثنين كانت الأخيرة للأسطورة البرتغالية على أرض البطولة العالمية بقميص منتخبه، حيث ترك بصمته عبر ست نسخ مختلفة.

بعد المباراة، أعلن رونالدو وداعه لكأس العالم قائلاً: “أشعر بالحزن لأنني أغادر البطولة على هذا النحو. لقد بذلت قصارى جهدي، وأفعل ذلك بضمير مرتاح. كانت هذه آخر مشاركة لي في كأس العالم، نعم، لكنني الآن سأخذ وقتاً للتفكير والتواجد مع عائلتي. لن أتخذ أي قرارات متسرعة.”

اللاعب البالغ من العمر 41 عاماً لم يؤكد ما إذا كانت هذه مباراته الأخيرة مع البرتغال، قائلاً إنه لا يريد أن يطغى قرار شخصي على مشوار الفريق.

ألقى رونالدو نظرة أخيرة على ملعب دالاس وهو يحبس دموعه، وصفق للحضور قبل أن يتوجه ببطء إلى غرفة الملابس للمرة الأخيرة، ممسكاً بشارة القيادة في يده.

ورغم أنه يغادر البطولة دون أن يرفع كأس العالم، إلا أنه يبقى أحد اللاعبين القلائل الذين حققوا مسيرة بهذا التميز.

بالنسبة للأرقام القياسية، يُعتبر رونالدو اللاعب الوحيد الذي سجل في ست نسخ مختلفة من كأس العالم (2006، 2010، 2014، 2018، 2022، 2026) عندما سجل هدفين في مرمى أوزبكستان، ليقود البرتغال لفوز ساحق بخماسية نظيفة في دور المجموعات.

النجم العالمي هو اللاعب الأكثر مشاركة مع البرتغال في البطولة بواقع 27 مباراة، سجل خلالها 11 هدفاً.

كما أن هدفه من ركلة جزاء أمام كرواتيا كان أول أهدافه في الأدوار الإقصائية وجعله أكبر هدّاف في تاريخ هذه الأدوار عن عمر 41 سنة و147 يوماً.

يقرأ  رعب في الضفة الغربية المحتلة: «إذا غفوتَ، سيحرق المستوطنون بيتك»

وبشكل عام، يحتل المركز الثاني كأكبر هدّاف سناً في تاريخ كأس العالم، بعد الكاميروني روجيه ميلا الذي سجل أمام روسيا عام 1994 عن عمر 42 سنة و39 يوماً.

في مقارنة مع غريمه ميسي، يملك رونالدو 27 مباراة في البطولة مقابل 30 للأرجنتيني، وقد يرتفع ذلك العدد مع استمرار ميسي في حملة الدفاع عن اللقب.

ميسي وسّع رقمه القياسي كهداف تاريخي للبطولة عندما سجل هدفه العشرين ليقود منتخبه للفوز ضد كاب فيردي.

ويشترك رونالدو وميسي وحارس المرمى المكسيكي المخضرم غييرمو أوتشيا، بخوض ست نسخ من كأس العالم. إلا أن رونالدو يتفوق على منافسه الأرجنتيني بتسجيله في كل نسخة، بينما لم ينجح ميسي في التسجيل خلال نسخة 2010.

عن مستقبله، أدلى رونالدو بتصريح عاطفي عن وداعه للبطولة لكنه جاء وفق شروطه الخاصة، حيث قال: “لقد أعطيت كل ما أملك للكرة. إنها شغفي أن ألعب لسنوات طويلة. لم أفعل ذلك بدافع الحاجة، حياتي جيدة. الأمر يتعلق بالشغف. ألعب للمنتخب وأحب كرة القدم.”

من المتوقع أن يعلن رونالدو اعتزاله اللعب الدولي، لكنه المرجح أن يستمر في الدوري السعودي للمحترفين مع النصر، الذي فاز معه مؤخراً بلقب الدوري.

من جانبه، أعلن المدير الفني للبرتغال روبيرتو مارتينيز مغادرته منصبه بعد الخسارة أمام إسبانيا، واصفاً الهزيمة بنهاية دورة للفريق، وأثنى على رونالدو بوصفه قائداً يُحتذى به، ليدرك اسم مساهمته في تاريخ البلاد، لكنه تحفظ على التعليق بشأن مستقبل اللاعب.

أضف تعليق