كندا وفرنسا تفتتحان قنصليات في غرينلاند في ظل تهديدات أمريكية مستمرة

فتح قنصليات في غرينلاند: دعم قوي للدنمارك وردّ فعل على مساعي واشنطن

أعلنت كندا وفرنسا افتتاح قنصليات في غرينلاند في خطوة رمزية تُظهر دعماً قوياً لحليفة الناتو الدنمارك، وتأتي في سياق سعي الولايات المتحدة لتأمين الجزيرة الآرِكتيكية شبه المستقلة بدعوى اعتبارات أمنية.

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند زارت نووك يوم الجمعة لافتتاح القنصلية، التي تقول السلطات إنها قد تعزّز التعاون في مجالات التغير المناخي وحقوق الإينويت. وقد رافقها الحاكمة العامة لكندا من السكان الأصليين، ماري سيمون.

من جهتها، أعلنت وزارة أوروبا والشؤون الخارجيّة الفرنسية أن جان-نوال بواييه سيتولّى منصب القنصل العام، لتكون فرنسا أول دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تنشئ قنصلية عامة في غرينلاند. وقالت الوزارة إن بواييه مكلف “بتعميق مشاريع التعاون القائمة مع غرينلاند في المجالات الثقافية والعلمية والعلمي والاقتصادية، وفي الوقت نفسه بتقوية الروابط السياسية مع السلطات المحلية” — وأضاف بواييه لوكالة فرانس برس أن البند الأوّل في جدول أعماله سيكون الاستماع إلى الغرينلانديّين، وسماع مواقفهم تفصيلياً، ثم تأكيد دعم بلاده لهم بقدر ما يرغبون هم والجانب الدنماركي.

كانت كندا قد تعهّدت بفتح قنصلية في غرينلاند عام 2024، قبل حديث ترامب الأخير عن استحواذ محتمل، وتأخّر الافتتاح الرسمي من نوفمبر بسبب أحوال جوية سيئة. وسبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأن طالب كندا بالتخلي عن سيادتها والتحول إلى “الولاية الحادية والخمسين” للولايات المتحدة، وفق تصريحات سابقة.

منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، أصرّ ترامب على أن واشنطن تحتاج إلى السيطرة على الجزيرة الغنية بالمعادن لأسباب أمنية. لكنه تراجَع الشهر الماضي عن تهديدات المصادرة بعد أن صرّح بأنه توصل إلى “إطار” اتفاق مع مارك روتّ لضمان نفوذ أمريكي أكبر.

يقرأ  حريقٌ في مستودعِ عُطورٍ بتركيا يودي بحياةِ ستَّةِ أشخاصٍ

تمّ أيضاً تشكيل مجموعة عمل تضم الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند لمناقشة مخاوف واشنطن الأمنية في القطب الشمالي، من دون الكشف عن تفاصيل علنية حتى الآن.

لفت الانتباه أن آيسلندا افتتحت قنصلية في نوك عام 2013، فيما كانت الولايات المتحدة تمتلك قنصلية في العاصمة الغرينلانديّة بين 1940 و1953، وأعادت فتح بعثتها هناك في 2020.

أضف تعليق