المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب، أكد أن إدارته لن تسمح بإعادة إعمار قطاع غزة المدمر حتى تُلقي حماس سلاحها.
كوشنر، الذي التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين، قال إن اللقاء لم يُحرز تقدماً نحو تنفيذ خطة غزة التي وافقت عليها حماس سابقاً.
وفي مقابلة مع فوكس نيوز، قال كوشنر: “لدينا خطة لإعادة بناء غزة، لكننا لن نسمح بإعادة الإعمار قبل حدوث نزع السلاح”. وأضاف: “لا أحد يريد أن يضع أموالاً أكثر في مكان استمر وضعه طويلاً إذا كان سيقع في أيدي الإرهابيين أو يُقصف من جديد”.
وكانت حماس قد وافقت على نزع سلاحها كجزء من عملية أمريكية تشمل انسحاباً إسرائيلياً ووقف الهجمات على القطاع. لكن إسرائيل رفضت المقترح في وقت سابق من الشهر الجاري، وقالت إنها لن تقدم أي تنازلات قبل نزع سلاح غزة بالكامل.
وفي المقابلة، بدا كوشنر، الذي تربط عائلته بعلاقات شخصية وثيقة مع نتنياهو، متماهياً مع وجهة النظر الإسرائيلية بالتركيز على نزع سلاح حماس قبل الانسحاب الإسرائيلي. وقال: “لن نقيّد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها إذا كانت هناك تهديدات وشيكة، ولذلك كان علينا توضيح معنى ذلك”.
وتواصل إسرائيل شن هجمات شبه يومية على غزة، ما أسفر عن مقتل 1,265 شخصاً على الأقل في القطاع منذ بدء “وقف إطلاق النار” العام الماضي. وبشكل عام، قتلت حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة 73,399 فلسطينياً منذ أكتوبر 2023.
وفي وقت سابق من يوم الاثنين، دعا ترامب إلى وقف الضربات الإسرائيلية، قائلاً: “لا ينبغي للإسرائيليين أن يضربوا في غزة. حماس وافقت على إلقاء سلاحها”.
وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، قدمت الولايات المتحدة لإسرائيل نحو 25 مليار دولار كمساعدات عسكرية، كما دافعت عن حكومة نتنياهو في المحافل الدولية، بما في ذلك فرض عقوبات على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية الذين يحققون في الفظائع في غزة.
وأكد كوشنر أن صفقة غزة تصب في مصلحة إسرائيل. وقال: “بالنسبة لإسرائيل، نعتقد أن هذا وضع مربح للجانبين، لأنه إذا سلّمت حماس الأسلحة والأنفاق طوعاً خلال 60 إلى 90 يوماً، فسيكون ذلك إزالة تهديد أمني كبير لإسرائيل، وهو إنجاز شبه خيالي. أما إذا لم تلتزم بتعهدها، فسيرى الجميع أنها غير صادقة في السلام، وستحظى إسرائيل بدعم أكبر من الولايات المتحدة وغيرها لإنهاء المهمة بالطريقة المناسبة”.
وكان كوشنر قد عقد لقاءً نادراً مع مسؤولي حماس يوم الأحد، بينما تدفع الولايات المتحدة لإنهاء النزاع. وقال المبعوث الأمريكي إن المحادثات كانت “ودودة للغاية”، لكن واشنطن ستحكم على حماس بناءً على أفعالها. وأضاف: “قالوا كل الأشياء الصحيحة، لكن من الصعب جداً جداً الوثوق بمنظمة إرهابية ارتكبت هذه الفظائع الرهيبة”.