لا تزال بندقية من الحقبة السوفيتية تتفوق على أحدث بنادق روسيا AK-12، وفقًا لتحليل جديد

خلص صانع أسلحة أوكراني يُصلح البنادق الروسية المغنومة للجنود الأوكرانيين إلى أن أحدث أجيال بندقية كلاشنكوف، وهي إيه كيه-12، تُظهر باستمرار جودة سبطانات أسوأ من بندقية إيه كيه-74 القديمة التي كان يُفترض أن تكون قد خلفتها. جاء ذلك بعد فحص مفصّل لخمس بنادق مغنومة تمثل أكثر من أربعين عاماً من الإنتاج.

دميترو، صاحب قناة لخدمات الأسلحة اسمها “أوركوف نت ميديا”، افتتح الفيديو بالقول إن القانون الأوكراني يسمح للجنود بتسجيل الأسلحة المغنومة قانونياً، بما فيها البنادق التي ما زالت مضبوطة على إطلاق النار الآلي، واصفاً هذه السياسة بأنها متحضّرة إلى أقصى حد. وقال إن خمس بنادق مغنومة مسجّلة وصلت إلى ورشته في يوم واحد. وبموجب القانون الأوكراني، لا يجوز لمالك السلاح المغنوم تحويله إلى وضعية مدنية نصف آلية أو تعديله إطلاقاً حتى انتهاء الأحكام العرفية، بل يجب أن تبقى البندقية على الحالة التي ضُبطت عليها، وأن تُسجَّل وتُفحص كما هي.

لإجراء الفحص، وضع دميترو ثلاث بنادق من إيه كيه-12 تمثل ثلاثة أجيال إنتاجية مختلفة، إلى جانب بندقيتين من إيه كيه-74 للمقارنة. واستخدم منظاراً داخلياً، وهو كاميرا رفيعة بكابل مرن أو صلب، لفحص داخل السبطانة دون تفكيك السلاح. وقال إن هذه الأداة لا تكلف سوى بضعة آلاف من الهريفنيا، ورأى أن كل جندي يحصل على بندقية من ساحة المعركة يجب أن يحمل معه مثل هذا المنظار، لأن مظهر السلاح الخارجي لا يكاد يقول شيئاً عن حالة السبطانة من الداخل. وقد حضر إليه جنود يشعرون بخيبة أمل كبيرة بعد أن جلبوا بندقية يتراوح وزنها بين ١٥ و٢٠ كيلوغراماً من الميدان، ليكتشفوا أن سبطانتها تالفة.

أول بندقية فحصها كانت من الجيل الأول من إيه كيه-12، صُنعت عام ٢٠١٩، أي أن عمرها سبع سنوات. قال إن سبطانتها تأثرت بوضوح بفترة طويلة من التخزين السيئ في الظروف الميدانية، ووصف بقايا ذات رائحة كريهة داخل التجويف توحي بتحلل عضوي. ومع ذلك، بعد تنظيفها، كانت حالة السبطانة العامة معقولة على طولها، وتركز تلف الكروم في حافة الفوهة، وهي الحافة المشغولة بدقة عند مخرج السبطانة والتي تتحكم في دقة الإصابة، لا في كامل التجويف. وقال دميترو إن الضرر المقتصر على الفوهة، رغم كونه عيباً، يؤثر فقط بشكل طفيف على انضباط الإصابة في مديات القتال المعتادة، ولا يصل إلى درجة استبعاد البندقية من الخدمة.

يقرأ  من سيصوغ جدول الأعمال العالمي — اليسار أم اليمين المتطرف؟

البندقية الثانية، وهي من الجيل الثاني من إيه كيه-12، وصلت بحالة خارجية جيدة نسبياً، إذ أمضت وقتاً قصيراً في الميدان لا في المخازن لفترة طويلة. لكن دميترو وجد بالمنظار الداخلي أن طلاء الكروم في السبطانة بدأ يتقشّر، ووصف حافة الفوهة بأنها تبدو كأنما قضمها القنادس. وقال إن هذا الضرر أسوأ مما وجده في بندقية الجيل الأول الأقدم، وأسوأ أيضاً من حال بنادق إيه كيه-74 الأقدم بكثير. خلص إلى أن هذه البندقية لا تقدم أي ميزة حقيقية على سلاح غير صالح للاستخدام، ونصح بإهمالها نهائياً، مازحاً أن فائدتها الوحيدة أنها تصلح حاملةً لقضيب التنظيف.

أما أكثر البنادق إثارة للانتباه في الفيديو فكانت بندقية من الجيل الثالث من إيه كيه-12، صُنعت عام ٢٠٢٦، ووصلت إلى ورشته بحالة شبه غير مستخدمة. قال دميترو إنها كانت تعود إلى جندي روسي لا يُعرف منه سوى اسمه يميليانوف، قُتل وهو ما يزال ممسكاً بها في يده، ويُقال إنه استخدمها قبل مقتله بأسبوع واحد تقريباً. وكان قضيب التنظيف ما يزال في مكانه ولم يُستخدم إطلاقاً، وهي إشارة اعتبرها دميترو دليلاً على أن السلاح لم يشهد أي استخدام فعلي. من الخارج وحتى في جزء من التجويف بدت البندقية جديدة تماماً، لكن الفحص الأعمق قرب فتحة الغاز أظهر حفراً غائرة في المعدن، شبهها دميترو بتطور قرحة نافذة، وحذّر من أنها قد تتحول في النهاية إلى ثقوب تخترق جدار السبطانة. كذلك كانت حافة الفوهة مشكّلة بشكل سيئ رغم أن الاستخدام كان ضئيلاً جداً. وخلص دميترو إلى أن هذه البندقية، رغم كونها جديدة وشبه غير مستخدمة، لا تستحق أن يُحمل بها إلى المعركة، وتصلح فقط كتذكار.

على النقيض، أظهرت بندقية إيه كيه-74 المصنوعة عام ١٩٨٣، والتي عُرضت بنداً مقارنةً، عدد طلقات مرتفعاً جداً، ويُقال إنها أمضت نحو ٩٠ في المئة من عمرها دون صيانة صحيحة. ومع ذلك، قال دميترو إن السبطانة بقيت في حالة جيدة على طولها، مع حافة فوهة نظيفة وخالية من تلف الكروم الذي وجده في البنادق الأحدث. أما بندقية إيه كيه-74 الثانية من عام ١٩٩٠، التي عُرضت بعده لفترة وجيزة، فكان عليها صدأ خارجي أثقل ومجموعة فوهة أقذر، واعترف دميترو بأنه كان يتوقع منها أفضل مما رأى، لكن سبطانتها أظهرت تآكلاً أقل من عينات إيه كيه-12، وغرفة الإطلاق فيها بقيت سليمة.

يقرأ  فريق هوكي الجليد النسائي الأمريكي الحاصل على الميدالية الذهبية يرفض حضور خطاب حالة الاتحاد لترامب — أخبار الألعاب الأولمبية الشتوية

إلى جانب حالة السبطانة، لفت دميترو إلى عطل ميكانيكي محدد قال إنه ارتبط على الأقل بمقتل جندي روسي واحد. ووصف قطعة صغيرة في النسخ المبكرة من إيه كيه-12 تُعرف بمحدد الرشقات الثنائية، وهي مصنوعة في تقديره من معدن رديء، ويمكن أن تنحشر في قفل المزلاج بالوضع الخلفي. وقال إنه سمع بإحدى الحالات من مصدر غير مباشر عن جندي روسي انحشرت بندقيته بهذه الطريقة أثناء القتال، ولم يستطع إزالة الانحشار، فقُتل بعدها بفترة قصيرة، ووُضعت البندقية المعطوبة بين يديه لاحقاً لفحصها.

واختتم دميترو بتقييم أوسع مبني على خبرته الطويلة في صيانة الأسلحة المغنومة، مؤكداً أنه رأي شخصي وليس دراسة هندسية رسمية. وقال إن من المفارقات أن دفعات إنتاج إيه كيه-12 الأقدم تميل إلى امتلاك سبطانات أفضل من الدفعات الأحدث، مستشهداً بعدة بنادق قصيرة من فئة إيه كيه-12 فحصها في وقت سابق، وكان رأيه أن معظمها رديء. ورأى أن إيه كيه-74 تبقى أسهل صيانة وتعديلاً في الميدان، إذ يمكن تبديل قطع الفوهة وبطانات السبطانة في دقائق، بينما الأجزاء المشابهة في إيه كيه-12، ومنها ذراع الأمان، غالباً ما تكون مثبتة بأوتاد أو معصورة في مكانها بشكل يجعل فكّها شبه مستحيل، رغم أن وثائق المصنع تدّعي عكس ذلك. وكانت خلاصته أن إيه كيه-74 الأصلية صُممت لتحمّل القتال، أما بنادق كلاشنكوف اليوم فصُنعت، في رأيه، للفوز بعقود توريد حكومية أكثر مما صُنعت لتحمّل الاستخدام العسكري الطويل.

تقارير عن عيوب تصنيع لاحقت إيه كيه-12 منذ بداية تطويرها. فقد اعترف مسؤولون روس معنيون باختبار الأسلحة علناً بوجود “أعطال تقنية” غير محددة خلال الاختبارات الأولية للبندقية عام ٢٠١٢، دون كشف تفاصيل. ثم ألغت شركة كلاشنكوف التصميم الأصلي بالكامل عام ٢٠١٦، وأعادت بناء البندقية على أساس النموذج الأولي إيه كيه-400، لمعالجة مخاوف الجيش الروسي بشأن التكلفة والموثوقية في إطلاق النار الآلي، قبل اعتماد النسخة المعدلة وإطلاقها باسم إيه كيه-12 الحالية.

يقرأ  هجوم على قطر — حرب إسرائيل المتصاعدة بلا حدودعروض تلفزيونية

أضف تعليق