«لا نريد أن نصبح أمريكيين» أحزاب غرينلاند ترفض تهديدات دونالد ترامب

بيان مشترك من جميع الأحزاب السياسية الخمسة المنتخبة في برلمان غرينلاند: مستقبل الجزيرة يجب أن يقرّره شعبها

نُشِر في 10 يناير ٢٠٢٦

رفضت أحزاب غرينلاند السياسيّة تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكررة بالسيطرة على الجزيرة، مؤكدة أنّ مستقبلها ينبغي أن يُحدَّد بقرار من أهلها وحدهم.

اقترح ترامب استخدام القوة للاستيلاء على الإقليم الذاتي الغني بالمعادن التابع لدنمارك، بزعم منع روسيا أو الصين من احتلال هذه الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي، ما أثار مخاوف دولية واسعة.

«نؤكد مرة أخرى رغبتنا في أن ينتهي احتقار الولايات المتحدة لبلدنا»، جاء في بيان مشترك أصدره قادة الأحزاب الخمسة في وقت متأخر من يوم الجمعة.

«لا نريد أن نكون أمريكيين، لا نريد أن نكون دنماركيين، نريد أن نكون غرينلانديين»، قالت العبارة التي نشرها رئيس وزراء غرينلاند جنس-فريدريك نيلسن على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف البيان: «لا يحق لأي دولة أن تتدخل في شأننا. علينا أن نقرّر مستقبل بلادنا بأنفسنا — دون ضغوط تدفعنا لقرار متسرع، ودون مماطلة، ودون تدخل خارجي.»

أوضح القادة أنهم سيعجلون بعقد جلسة لمجلس غرينلاند التشريعي (Inatsisartut) لضمان إجراء نقاش سياسي نزيه وشامل ولحماية حقوق الشعب، على أن يتم تحديد موعد الجلسة لاحقاً. وكان البرلمان قد انعقد آخر مرة في نوفمبر، وكان مقرراً أن يجتمع مجدداً في 3 فبراير، حسب موقعه الرسمي.

وجاء بيان الأحزاب بعد ساعات من تصريح ترامب يوم الجمعة بقوله إنه «سيفعل شيئاً بشأن غرينلاند سواء أعجبهم ذلك أم لا»، وأن الوجود العسكري الأمريكي في الجزيرة بموجب اتفاقية 1951 مع عضو حلف الناتو دنمارك لا يكفي لضمان دفاعها.

تعمل العواصم الأوروبية على التنسيق لإعداد رد موحد بعد أن قالت إدارة البيت الأبيض هذا الأسبوع إن ترامب أراد شراء غرينلاند وامتنع عن استبعاد خيار العمل العسكري، ما أثار قلقاً متزايداً.

يقرأ  سريلانكا تطلب مساعدة دولية بعد ارتفاع حصيلة قتلى الإعصار «ديتواه» إلى ١٢٣أخبار الفيضانات

يثير الدفع المتجدد من جانب ترامب تجاه غرينلاند، بعد تدخل عسكري أمريكي في فنزويلا، مخاوف كثير من سكان الجزيرة البالغ عددهم نحو 57 ألف نسمة، والذين يرفع كثيرون منهم هدف الاستقلال التام كغاية مستقبلية.

وينصّ اتفاق عام 2009 بين غرينلاند والدنمارك صراحةً على اعتراف بحق الغرينلانديين في الاستقلال إذا قرروا ذلك. ومع أنّ الأحزاب الخمسة تعلن رغبتها في الاستقلال، إلا أنّها تختلف في الوسائل والجدول الزمني لتحقيقه.

الائتلاف الحاكم الحالي لا يؤيّد الاستقلال المتسرع، بينما تطالب المعارضة الوحيدة، حزب ناليراڤ، التي نال 24.5% من أصوات انتخابات 2025 التشريعية، بقطع العلاقات بأسرع ما يمكن.

حذّرت رئيسة وزراء دنمارك، مته فريدريكسن، من أن استيلاء أميركي على غرينلاند قد يُعدّ نهاية لحلف الناتو.

من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الأسبوع المقبل مع وزيرة الخارجية الدنماركية وممثلي غرينلاند. وكان ترامب عرض شراء غرينلاند في 2019 خلال ولايته الأولى، لكن الاقتراح قوبل بالرفض.

أضف تعليق