لماذا قد يصنع لبنان أو يقوّض صفقة إيران والولايات المتحدة — هجمات إسرائيل على لبنان

مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وايران: إنهاء فوري ودائم للعمليات العسكرية

أصدرت مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران نصاً لا يترك مجالاً للالتباس: إنهاء فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، «بما في ذلك لبنان»، بين البلدين وحلفائهما. وأكدت الاتفاقية المؤقتة الموقعة يوم الأربعاء أن الاتفاق النهائي سيثبت هذا الإنهاء بشكل دائم.

إسرائيل تواصل القصف وتهمِّل الاتفاق

رغم ذلك، تبدو إسرائيل إما غير مطلعة على مضمون المذكرة أو متعمدة تجاهلها؛ فالهجمات الإسرائيلية على لبنان لم تتوقف منذ توقيع المذكرة، ما رفع حصيلة القتلى منذ بدء الهجومين الجوي والبري الإسرائيليين في الثاني من مارس إلى أكثر من 4,000 قتيل. وأسفرت الغارات عن إصابات مدنية واسعة، وأدت أيضاً إلى تأجيل المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران في سويسرا.

الموقفان اللبناني والـحزبي

مطالب كل من حزب الله والحكومة اللبنانية متطابقة في مطلب الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، لكنهما يختلفان في الآلية: حزب الله يربط إنجاز هذا الانسحاب بمفاوضات إيران، بينما تفضّل الحكومة اللبنانية الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل. يرى محللون أن قلق طهران بشأن لبنان دفعها إلى إشراك ملفه ضمن بنود المذكرة لأن «حماية وحدة الأراضي اللبنانية ضرورية لنجاح الاتفاق».

تصعيدات إسرائيلية متكررة ومحاولات لعرقلة التقدم

شهد الصراع تصعيدين كبيرين من جانب إسرائيل في سبتمبر 2024 ومرة أخرى في مارس من العام الجاري، مع قصف واسع واقتحامات للأراضي اللبنانية. ويعتقد بعض المحللين أن هدف إسرائيل قد يكون إفشال مفاوضات طهران-واشنطن عبر استمرار الحرب في لبنان، وهو ما وصفه خبير لبناني بكون إسرائيل ستسعى «لتفجير» أي مسار تفاوضي قد يحد من حرّيتها العملياتية.

المواقف الأميركية والدبلوماسية الدولية

حاولت الولايات المتحدة فرض تهدئات عدة في لبنان، وفي المقابل أصدر الرئيس ترمب تصريحات انتقادية لطريقة تعامل إسرائيل في الساحة اللبنانية، داعياً إلى تقليص العمليات العسكرية هناك. مع ذلك، يؤكد مسؤولون إسرائيليون مراراً أن الحفاظ على القدرة على العمل عسكرياً في لبنان شرط أساسي لأمنهم.

يقرأ  لجنة فلسطينية بدعم أمريكي تكشف بيان مهمتها بشأن إدارة غزة

ماذا عن دور إيران وحزب الله؟

تثار تساؤلات حول مدى التزام إيران بفرض وقف العدوان إذا رفضت إسرائيل التوقف أو لم تستطع واشنطن الضغط عليها. داخل المؤسسة الإيرانية توجد خلافات حول خيارات الردّ، وفي أعقاب تجدد الهجمات الإسرائيلية أعلن طهران مرة أخرى إغلاق مضيق هرمز مؤقتاً كأداة ضغط.

من ناحية أخرى، امتدح أمين عام حزب الله نعيم قاسم دور إيران في ربط الساحة اللبنانية بسياق المقاومة والجهوزية للتضحية، معتبرًا ذلك سبباً في «إجبار» إسرائيل على تهدئة هجومية مؤقتة.

القرار اللبناني والحدود الوشيكة

يتوقع أن تستأنف المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، بينما يبقى ملف نزع سلاح حزب الله محورياً ومثيراً للخلاف. تحرّكت الحكومة اللبنانية منذ مطلع 2025 نحو جهود لتقليص السلاح غير الشرعي، لكن تصعيدات إسرائيل أعاقت هذه المبادرات. يواجه القادة اللبنانيون مأزقاً: من جانب يريدون فرض سيادة الدولة والتحكم بمصيرهم، ومن جانب آخر يستدعي إدخال لبنان في المذكرة دعمًا خارجيًا للضغط على إسرائيل وتثبيت وقف لإطلاق النار.

خلاصة موجزة

المذكرة الأميركية-الإيرانية قد تفتح نافذة لإنهاء الحرب على أكثر من جبهة، لكن نجاحها يظل مرهونا بمدى قدرة الفاعلين الإقليميين والدوليين على تنفيذ بنودها وبتعاون دولي يضمن حماية سيادة لبنان ووقفَ تدهور الأوضاع الإنسانية والسياسية فيه. لم تُدرج نصًا للترجمة.
أرسل النص الذي تودّ إعادة صياغته وسأقوم بترجمته إلى العربية بمستوى C2، مع إدخال أخطاء شائعة بسيطة لا تتجاوز خطأين.

أضف تعليق