مالي: عفو رئاسي عن الفرنسي يان فيزيلييه المتهم بالتجسس في قضية الانقلاب

مالي مستعمرة فرنسية سابقة، وتعيش منذ 2012 أزمة أمنية حادة تغذّيها حركات تمرد إسلامية مسلحة. وقد كانت هذه الأزمة من الأسباب التي دفعت غويتا إلى قيادة انقلاب عام 2021، لكن هجمات الجماعات الجهادية استمرت بل وازدادت.

وعندما جرى توقيف عدد من الأشخاص في العام الماضي، قال وزير الأمن المالي الجنرال داود علي محمدين إنه تم احتجاز “عناصر هامشية من قوات الأمن المسلحة المالية” بسبب محاولتها “زعزعة استقرار مؤسسات الجمهورية”. وأضاف أن هؤلاء “الجنود والمدنيين” حصلوا على “دعم من دول أجنبية”. ووفقاً للوزير، فإن شخصاً يُدعى فيزيلييه كان يتصرف “باسم الاستخبارات الفرنسية”، وقد عبّأت هذه الأخيرة “قادة سياسيين وفاعلين في المجتمع المدني وعسكريين” داخل مالي.

ومنذ ذلك الحين، ازدادت حدة التوتر السياسي والأزمة الأمنية في البلاد.

ففي أبريل/نيسان، قُتل وزير الدفاع المالي في تفجير شاحنة مفخخة استهدف مقر إقامته قرب العاصمة باماكو، وذلك خلال موجة من الهجمات المسلحة. وبعد الحادثة بفترة قصيرة، عيّن غويتا نفسه وزيراً للدفاع، في خطوة بدت أنها تهدف إلى تعزيز سلطته الواسعة أصلاً.

وعندما حاصر المسلحون الإسلاميون العاصمة، فرضوا عليها حصاراً جزئياً، وفرضوا حصاراً كاملاً على مناطق أخرى من بينها مدينة سيغو.

وفي مايو/أيار الماضي، حلّ المجلس العسكري جميع الأحزاب السياسية بعد احتجاجات نادرة ضد الحكومة. ووصف رئيس الوزراء السابق موسى مارا هذا القرار بأنه ضربة قاسية لجهود المصالحة التي بادرت إليها القيادة العسكرية.

وكان غويتا قد وعد بإجراء انتخابات خلال عامين من استيلائه على السلطة، لكن هذه الانتخابات لم تُنظَّم حتى الآن.

وفي يوليو/تموز الماضي، تم تمديد الفترة الانتقالية خمس سنوات إضافية، وهو ما يسمح لغويتا بمواصلة قيادة البلاد حتى عام 2030 على الأقل.

وإلى جانب جارتيها النيجر وبوركينا فاسو، استعانت مالي بحلفاء روس للمساعدة في احتواء الهجمات الجهادية في المنطقة، بعد قطع علاقاتها مع فرنسا. لكن لم يحدث أي تحسن يُذكر في الوضع الأمني.

يقرأ  فاروق الشعرا يلتقي بوتين في موسكو في أول لقاء له منذ سقوط الأسد

أضف تعليق