في عمق الريف السريلانكي، تقف الأسر وحماة البيئة أمام صدام قاتل بين الإنسان والفيل، وهم يسعون إلى طريق هش نحو التعايش.
تُعدّ سريلانكا من البلدان القليلة التي يتقاسم فيها البشر والفيلة نحو نصف مساحة الأراضي، ما يحول تفاصيل الحياة اليومية إلى تفاوض رقيق. ومع توسّع الرقعات الزراعية عبر مسارات فيلة قديمة، تصاعدت حدة هذا التعايش إلى عنف متزايد: تفقد العائلات محاصيلها ومنازلها وأحيانًا أعزّ الناس إليها، بينما الأفيال يواجه تصاعدًا في العدائية وتُسجَّل مئات الوفيات سنويًا.
من خلال قصة نيشانتي وأطفالها—الذين لا يزالون ينوحون على فراق زوجهم ووالدهم—ومزارعي الأرز الذين يحرسون حقولهم ليلًا بعد ليل، يغمرنا هذا العمل في الواقع اليومي لمجتمعات تعيش في ظلّ خوف دائم. تكشف تجاربهم دورة ثأرية تُلحق المعاناة بكلتا الجبهتين، إلا أن البشرية وحدها تملك صوتًا للتعبير عن ألمها.
يقدم الناشط البيئي براثو مسارًا عمليًا للمضي قدمًا، كاشفًا كيف أن حلولًا حالية مثل إعادة التوطين تُرجِئ المشكلة بدلًا من حلّها، ومؤكدًا أن التغيير الحقيقي يبدأ بفهم سلوك واحتياجات الفيلة. ومع عمل المعلّمين مع الأجيال الشابة لإعادة تشكيل المواقف، ينبثق أمل هش بأن تتحول سريلانكا من ساحة صراع قاتل إلى نموذج للتعايش قبل أن تختفي الفيلة إلى الأبد.
فيلم فاطمة ليانس
نُشر في 24 يونيو 2026
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي